لم تكن انتخابات رابطة النقاد الرياضيين التي أُقيمت بمقر نقابة الصحفيين مجرد منافسة على مقاعد مجلس الإدارة، لكنها كانت مناسبة جمعت أبناء المهنة الواحدة تحت سقف واحد، في مشهد عكس قيمة الزمالة وأهمية المشاركة في رسم مستقبل الإعلام الرياضي المصري.
سعدت كثيرًا بوجودي بين زملائي في هذه المناسبة، ولمست بنفسي حالة من الود والترحاب، بعدما استقبلني الجميع بحفاوة أسعدتني، وأكدت أن العلاقات الإنسانية بين أبناء المهنة تظل أكبر من أي منافسة انتخابية، وأن الاختلاف في الرؤى لا يفسد أبدًا روح الاحترام والتقدير المتبادل.
وعلى مدار ما يقرب من خمس ساعات، عشت أجواء انتخابية اتسمت بالحيوية والنقاشات والحرص على المشاركة، في ظل حضور لافت من أعضاء الجمعية العمومية، الذين حرصوا على ممارسة حقهم الانتخابي واختيار من يرونه قادرًا على تحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة.
لطفي السقعان رئيسًا.. وأحمد إسماعيل نائبًا

أسفرت الانتخابات عن فوز الزميل الكاتب الصحفي لطفي السقعان برئاسة رابطة النقاد الرياضيين، فيما حسم الزميل أحمد إسماعيل مقعد نائب الرئيس، وتولى الزميل عادل عزام منصب أمين الصندوق.
كما فاز بعضوية مجلس الإدارة كل من أحمد عادل، وجودة أبو النور، وهشام أبو حديد، وهاني عبد الصبور، وعبد الناصر سليمان، ومحمد صلاح، ليبدأ المجلس الجديد مرحلة مهمة تتطلب العمل الجاد والتعاون من أجل تطوير أداء الرابطة وتعزيز دورها في خدمة أعضائها.
والحقيقة أن ما لفت انتباهي خلال هذه الانتخابات لم يكن فقط التنافس على المناصب، وإنما مشهد الزملاء وهم يتبادلون التحية والحديث، ويتناقشون حول مستقبل الرابطة، في أجواء أكدت أن الجميع يجمعهم هدف واحد، مهما اختلفت اختياراتهم أو وجهات نظرهم.
رسالة إلى المجلس الجديد
أبارك من قلبي للزملاء الفائزين، وأتمنى لهم التوفيق في تحمل المسؤولية، فالفوز في الانتخابات ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من العمل والإنجاز، عنوانها الاستماع إلى أعضاء الجمعية العمومية، والدفاع عن حقوق النقاد الرياضيين، والعمل على الارتقاء بالمهنة والحفاظ على مكانتها.
وأعتقد أن التحدي الحقيقي أمام المجلس الجديد يتمثل في تحويل الوعود والبرامج الانتخابية إلى خطوات عملية يشعر بها كل عضو، سواء من خلال دعم الزملاء مهنيًا، أو الاهتمام بمشكلاتهم، أو تعزيز التواصل بين الرابطة وأعضائها، بما يحقق المصلحة العامة للجماعة الصحفية الرياضية.
كما أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تضافر جهود الجميع، فالرابطة ليست ملكًا لأسماء بعينها، وإنما كيان يجمع أبناء المهنة، وتزداد قوته بقدر ما ينجح في احتواء أعضائه والاستماع إلى مطالبهم والعمل على تحقيق مصالحهم المشروعة.
الزمالة أكبر من المنافسة
خرجت من هذه المناسبة بسعادة كبيرة، ليس فقط لما أسفرت عنه صناديق الاقتراع، ولكن لما وجدته من حب وتقدير وترحاب من الزملاء، وهي أمور تبقى في الذاكرة طويلًا، وتمنح الإنسان شعورًا حقيقيًا بقيمة السنوات التي قضاها بين أبناء مهنته.
لقد انتهت المنافسة الانتخابية، وأصبح أمام المجلس الجديد واجب العمل، وأمام الجميع فرصة للمشاركة في دعم الرابطة وتطويرها، بعيدًا عن الحسابات الضيقة، وبما يحفظ حقوق أعضاء الجمعية العمومية ويعزز مكانة النقد الرياضي في مصر.
مبروك للزملاء الفائزين، وكل التوفيق لرابطة النقاد الرياضيين، وتبقى المحبة والاحترام بين أبناء المهنة هي المكسب الحقيقي الذي يجب أن نحافظ عليه جميعًا.













