فاجأ البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، الجميع خلال عودته إلى ملعب كامب نو، بعدما دفع بمواطنه برناردو سيلفا أساسيًا في مواجهة برشلونة.
وقدم لاعب الوسط البرتغالي عرضًا لافتًا في الكلاسيكو، أظهر فيه قدرته على التحكم في إيقاع اللعب وفرض الأسلوب الذي يناسب الفريق الملكي.
وكان مورينيو مقتنعًا منذ البداية بأن برناردو سيؤدي دورًا مهمًا طوال الموسم، رغم الانتقادات والتساؤلات التي صاحبت قلة مشاركاته في الفترة الأولى.
وفضّل المدرب منح اللاعب الوقت الكافي لاستعادة جاهزيته البدنية، قبل تكليفه بمهمة تنظيم اللعب وقيادة وسط الملعب.
ويرى مسؤولو ريال مدريد أن برناردو هو الخيار المناسب لمنح الفريق التوازن والقدرة على إدارة المباريات، خاصة بعد خروج رودري من حسابات النادي.
ورغم شكوك البعض بشأن قدرته على تحمل هذه المسؤولية، شكّل ظهوره أمام برشلونة أول اختبار كبير نجح فيه بتفوق.
وكان برناردو ضمن التشكيلة التي اعتمدها مورينيو في الكلاسيكو، لتكتمل بذلك ثقة المدرب في لاعبه بردّ عملي على أرض الملعب.
كيف بدأت الصفقة
تعود بداية الصفقة إلى يونيو الماضي، عندما أبلغ مورينيو خوسيه أنخيل سانشيز وجوني كالافات، خلال زيارة إلى مدريد، بضرورة التعاقد مع اللاعب، قائلًا: «نحتاج إلى لاعب مثل برناردو سيلفا، يجب أن ننجح في ضمه».
وبمجرد علم اللاعب باهتمام ريال مدريد، أوقف المفاوضات الأخرى التي كانت مفتوحة أمامه.
وكان برناردو يتطلع إلى ارتداء قميص ريال مدريد منذ تأكد رحيله عن مانشستر سيتي، رغم أن النادي الملكي لم يرَ في البداية ضرورة إتمام الصفقة.
وبعد الرفض الأول، بدأ وكيله خورخي مينديز البحث عن وجهة جديدة للاعب، الذي سبق له التتويج بمختلف الألقاب مع مانشستر سيتي، قبل أن تتجدد فرصته مع الفريق الإسباني.
حلم القميص الأبيض
ورفض اللاعب في نهاية الماط خيارات أخرى، من بينها الاقتراب من أتلتيكو مدريد وبرشلونة، مفضلًا تحقيق حلمه باللعب لريال مدريد.
ولم يكن العامل المالي هو الدافع الأساسي وراء قراره، بقدر ما كان مرتبطًا بطموحه الشخصي ورغبته في ارتداء القميص الأبيض.
ورغم أن قراره كان محفوفًا بالمخاطر، يشعر برناردو الآن بأن الانتظار كان يستحق العناء.
ويعلم اللاعب أن ريال مدريد مطالب بالمنافسة على الألقاب، وهو التحدي الذي اعتاد عليه طوال مسيرته، ولا تمثل الضغوط مصدر قلق بالنسبة إليه.
وأمامه موسم ونصف الموسم لإثبات أن إصرار مورينيو على التعاقد معه كان في محله، بعدما وضع أولى خطواته المهمة مع الفريق خلال مواجهة برشلونة.
ومع ذلك، يدرك أن ما قدمه في الكلاسيكو ليس سوى البداية، ويطمح إلى مواصلة التطور والمساهمة في تحقيق المزيد من الألقاب والنجاحات مع ريال مدريد.













