يحتضن ملعب رياض إير متروبوليتانو مساء اليوم الثلاثاء قمة كروية من العيار الثقيل، تجمع بين أتلتيكو مدريد الإسباني وضيفه بايرن ميونخ الألماني، في الحادية عشرة بتوقيت القاهرة، في رابع جولات مرحلة الدوري بالبطولة القارية.
ويدخل الفريقان المواجهة وهما يتواجدان في مراكز متأخرة بجدول ترتيب مرحلة الدوري، إذ يحتل الفريق البافاري المركز الرابع عشر برصيد خمس نقاط، بينما يأتي الروخيبلانكوس في المركز السادس عشر بأربع نقاط، بعد مرور ثلاث جولات من عمر المسابقة.
ويعيش أتلتيكو مدريد فترة مميزة تحت قيادة مدربه الأرجنتيني دييجو سيميوني، بعدما حقق الفوز في ثماني مباريات من آخر تسع خاضها في مختلف البطولات، كان آخرها التفوق على الجار ريال مدريد بهدفين مقابل هدف في ديربي العاصمة الإسبانية. وتحوم الشكوك حول جاهزية روميرو قبل المواجهة، وهو ما قد يربك حسابات سيميوني الدفاعية.
أما على الصعيد الأوروبي، فكانت بداية الفريق المدريدي متعثرة بالسقوط أمام ليفربول بهدفين لهدف، قبل أن يصحح المسار بالفوز على مانشستر يونايتد بهدفين نظيفين، ثم التعادل مع شتوتجارت بهدف لمثله، لتتحول مواجهة الليلة إلى محطة حاسمة في مشوار الفريق نحو المراكز المؤهلة مباشرة إلى ثمن النهائي.
كومباني يبحث عن استعادة نغمة الانتصارات
على الجانب الآخر، يخوض بايرن ميونخ اللقاء بقيادة مدربه البلجيكي فينسنت كومباني وهو يتطلع للعودة إلى سكة الفوز، بعدما سقط في فخ التعادل في آخر جولتين أمام فيكينج النرويجي بثلاثة أهداف لمثلها، ثم أرسنال الإنجليزي بهدفين لمثله، علمًا بأن انطلاقته كانت قوية باكتساح بودو جليمت النرويجي بخمسة أهداف دون رد.
ويراهن العملاق البافاري على ترسانته الهجومية التي يقودها الإنجليزي هاري كين، أحد أخطر مهاجمي القارة في المواعيد الكبرى، في الوقت الذي سيعتمد فيه سيميوني على الانضباط التكتيكي والضغط العكسي والارتداد السريع، أملًا في إيقاف خطورة الضيوف واستغلال الثغرات خلف خط دفاعهم.
تاريخ حافل.. والبافاري يتفوق
ولا تخلو مواجهات الفريقين من الإثارة عبر التاريخ، إذ سبق أن التقيا ثماني مرات في دوري أبطال أوروبا، كان التفوق فيها من نصيب بايرن بأربعة انتصارات، مقابل فوزين لأتلتيكو وتعادلين، وسجل الألمان 13 هدفًا مقابل 5 للإسبان.
ويبقى نهائي كأس أوروبا 1974 الأشهر في تاريخ المواجهات، حين تعادل الفريقان بهدف لمثله بعد التمديد، قبل أن يحسم بايرن مباراة الإعادة برباعية نظيفة ويتوج بلقبه الأول، كما خطف أتلتيكو بطاقة نهائي 2016 من قلب ميونخ رغم الخسارة إيابًا بهدفين لهدف، بعد الفوز ذهابًا بهدف ساؤول نيجيز.
ورغم التفوق التاريخي للبافاري، إلا أن أتلتيكو لم يذق طعم الهزيمة في المواجهات الثلاث التي استضافها على أرضه، محققًا فوزين وتعادلًا، وهو السجل الذي يسعى أصحاب الأرض للحفاظ عليه الليلة، بينما يطمح الضيوف لكسره والعودة إلى ميونخ بالنقاط الثلاث.













