رغم مرارة الخروج من كأس العالم 2026، فإن تقييم تجربة حسام حسن مع منتخب مصر لا يجب أن يتوقف عند نتيجة مباراة واحدة، بل ينظر إلى ما تحقق خلال مشوار البطولة وما تركه من بصمة على الفريق.
نجح حسام حسن في تقديم عدد من الوجوه الشابة التي لفتت الأنظار، وفي مقدمتها هيثم حسن وزيكو، بعدما منح الثقة لجيل جديد أثبت قدرته على تمثيل الكرة المصرية في أكبر المحافل.
كما أصبح أول مدير فني في تاريخ منتخب مصر يحقق فوزًا في بطولة كأس العالم، ونجح في قيادة الفراعنة إلى الأدوار الإقصائية للمونديال للمرة الأولى، في إنجاز تاريخي يضاف إلى سجله.
وخاض المنتخب تحت قيادته مواجهة قوية أمام الأرجنتين، أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، وقدم أداءً تنافسيًا حتى اللحظات الأخيرة قبل أن يخسر بصعوبة بنتيجة 3-2، بعد مباراة شهدت جدلًا تحكيميًا واسعًا.
وعلى المستوى الفني، منح حسام حسن المنتخب شخصية واضحة داخل الملعب، وأعاد الروح القتالية التي افتقدها الفريق في فترات سابقة، وهو ما انعكس على الأداء والنتائج، ونال المنتخب بفضله إشادة واحترامًا من جماهير ومتابعين حول العالم.
وسجل حسام حسن أيضًا اسمه في تاريخ الكرة المصرية كأول شخصية تشارك في كأس العالم لاعبًا ثم تعود للمشاركة مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني.
وبعيدًا عن الجوانب الفنية، أثارت بعض مواقفه خارج الملعب تفاعلًا واسعًا بين الجماهير، وهو ما جعله يحظى بدعم شريحة كبيرة من الجماهير خلال البطولة.
ويبقى مستقبل حسام حسن مع منتخب مصر قرارًا يعود إلى الاتحاد المصري لكرة القدم، إلا أن ما حققه مع الفراعنة في كأس العالم 2026 سيظل محطة بارزة في تاريخ الكرة المصرية، بغض النظر عن نهاية المشوار.













