هناك أشخاص كلما اقتربت منهم، ازدادوا في عيني قدرًا ومكانة ومحبة.. وعمر الجراز واحد من هؤلاء.
هذا الشاب الذي يزداد يومًا بعد يوم محبة وغلاوة عندي، ليس لأنه محامٍ شاطر وفارس همام في مجاله فحسب، ولكن لأنني أرى فيه صفات إنسانية أصبحت عملة نادرة في زمننا.
عمر محبوب.. قريب من الناس، يعشق الغلابة وينحاز إليهم ويساندهم بكل قوة، ولا يتأخر عن صاحب حق طرق بابه طالبًا العون والمساندة.
عمر الجزار ..كريم مع كل من حوله، بابه مفتوح للجميع، وقلبه قبل مكتبه يتسع للناس وهمومهم ومشكلاتهم.
الجزار ..شاب صغير في السن — أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية — لكن فكره يسبق سنه بسنوات طويلة، يقرأ الأمور بذكاء، ويعرف متى يتحدث ومتى يصمت، ومتى يتحرك بقوة.
عمر الجزار..شاطر جدًا في مجاله.. موهوب في المحاماة، يمتلك الحجة والحضور وسرعة البديهة، ويعرف كيف يدير معاركه القانونية بهدوء وثبات والأجمل أنه «بشوش».. وكاظم لغيظه إلى أقصى درجة، لا تمنحه العصبية فرصة للانتصار عليه بسهولة، ويقدر الصغير قبل الكبير، ويحترم الناس دون أن يسأل عن مناصبهم أو أموالهم.

سمعت من يقول إن أتعاب عمر الجراز المادية كبيرة!
وأقولها بوضوح: هذا الكلام ليس صحيحًا، خاصة إذا قارنت أتعابه بأقرانه، بل وبمن هم أقل منه مهنيًا وموهبة وخبرة في إدارة الملفات والقضايا.
الموهبة لها ثمن.. والاجتهاد له قيمة.. والنجاح لم يأتِ يومًا بالمصادفة.
لكنني أعرف في عمر شيئًا ربما لا يعرفه كثيرون.. أعرف كيف يقف بجوار من يحتاجه، وكيف يراعي ظروف الناس، وكيف يكون إنسانًا قبل أن يكون محاميًا.
عمر الجراز من هؤلاء الذين لا يحتاجون إلى ضجيج ليعلنوا عن أنفسهم.. أعمالهم تتحدث، ومحبة الناس شهادة لا تُشترى بالمال ولا تُصنع بالمجاملات.
قد نختلف أحيانًا.. وقد نتناقش كثيرًا.. لكنني كلما عرفته أكثر، ازداد في قلبي غلاوة وفي عيني احترامًا.
حافظ على نفسك يا عمر..
وحافظ على قلبك الطيب، وعلى هدوئك، وعلى احترامك للناس، وعلى موهبتك التي منحك الله إياها.
فالنجاح الحقيقي ليس أن تكون محاميًا مشهورًا فقط..
النجاح أن تكون ناجحًا ومحبوبًا في الوقت نفسه.
وأنت يا عمر.. أراك تسير في هذا الطريق بخطوات ثابتة.













