أبرم نادي الاتحاد السكندري برئاسة محمد احمد سلامة نحو 20 صفقة خلال فترة الانتقالات الصيفية استعدادًا للموسم الجديد، ليصبح زعيم الثغر من أكثر الأندية نشاطًا في سوق الانتقالات.
لكن بعيدًا عن عدد الصفقات، يبقى السؤال الأهم: هل تعاقد الاتحاد مع لاعبين قادرين على صناعة الفارق؟
اللافت أن نسبة كبيرة من التعاقدات جاءت من لاعبين شباب ولاعبين من درجات أدنى، وهي سياسة تحتاج إلى وقت طويل حتى تظهر نتائجها، خصوصًا مع ضرورة تحقيق الانسجام بين هذا العدد الكبير من العناصر الجديدة.
الاتحاد السكندري ناد جماهيري
ويُعد حمزة الجمل من المدربين الذين قدموا مستويات مميزة في الموسم الماضي، لكن محاولة نقل تجربته السابقة والاعتماد بصورة كبيرة على الشباب ولاعبي الدرجات الأدنى إلى نادٍ جماهيري بحجم الاتحاد السكندري تحمل قدرًا كبيرًا من المخاطرة.
فمثل هذه التجربة قد تنجح في نادٍ يمتلك مساحة أكبر من الوقت والصبر، بينما الأمر يختلف تمامًا في الأندية الجماهيرية، حيث تكون النتائج هي المعيار الأول، والجماهير لا تستطيع الانتظار طويلًا حتى يكتسب الفريق الجديد الخبرة والانسجام.

ويبقى الرهان الحقيقي على الصفقات الأفريقية التي اختارها الاتحاد، خاصة أن نجاح هذه العناصر في تقديم الإضافة المطلوبة قد يصنع فارقًا كبيرًا في مستوى الفريق، بينما عدم توفيقها قد يجعل زعيم الثغر يكرر سيناريو المعاناة الذي عاشه في مواسم سابقة.
الاتحاد السكندري لا يحتاج فقط إلى 20 لاعبًا جديدًا، وإنما يحتاج إلى لاعبين يستطيعون تحمل ضغط القميص الجماهيري وصناعة الفارق داخل الملعب.
وفي النهاية، ستكون المباريات هي الحكم الحقيقي على تجربة حمزة الجمل، وهل نجح في بناء فريق قادر على المنافسة، أم أن كثرة التغييرات ستحتاج إلى وقت أطول مما تستطيع جماهير زعيم الثغر تحمله.













