الكابتن طارق الحسيني، رئيس الاتحاد المصري للسلاح، شخصية مهذبة ومحترمة، اتفقت معه أو اختلفت في وجهات النظر، يبقى دائمًا ابن أصول، وصاحب أخلاق رفيعة، وينتمي إلى بيت رياضي أصيل يعشق لعبة السلاح ويعرف قيمتها وتفاصيلها.
الحسيني ليس شخصًا جاء إلى اللعبة من بعيد، أو ارتبط بها من خلال منصب إداري فقط، بل هو ابن اللعبة وأحد أبطالها منذ نعومة أظافره، وعاش تفاصيلها لاعبًا قبل أن يصبح مسؤولًا، ولذلك فهو يعرف جيدًا ما يحتاجه اللاعب، وما يواجهه المدرب، وما تطمح إليه أسرة السلاح المصرية.
طارق الحسيني وبعض القرارات
وهذه النقطة تحديدًا تمنحه ميزة مهمة؛ فالمسؤول الذي مارس الرياضة بنفسه تكون لديه رؤية مختلفة، لأنه لا يتعامل مع الملفات من خلف المكاتب فقط، وإنما يعرف معنى المنافسة، وضغط البطولات، وفرحة الانتصار، ومرارة الخسارة، وحجم التضحية التي يقدمها اللاعب للوصول إلى منصات التتويج.
وقد يختلف البعض مع طارق الحسيني في بعض القرارات أو وجهات النظر، وهذا أمر طبيعي في العمل الرياضي، فالاختلاف لا يفسد الاحترام، والنقد البناء يظل جزءًا أصيلًا من أي منظومة تسعى إلى التطوير.
لكن عندما نتحدث عن شخصيته، فهناك فارق كبير بين الاختلاف في الرأي وبين تقييم الإنسان.

وطارق الحسيني، من وجهة نظري، يستحق أن يُذكر عنه أنه رجل محترم، هادئ في تعامله، صاحب أخلاق، ويعرف جيدًا قيمة أن يكون مسؤولًا عن واحدة من الألعاب التي رفعت اسم مصر في المحافل الدولية.
السلاح المصري يمتلك أبطالًا وبطلات يستحقون كل الدعم، ويمتلك تاريخًا كبيرًا وطموحات أكبر، ويحتاج دائمًا إلى تكاتف الجميع؛ اتحادًا ولاعبين ومدربين وأندية وإعلامًا وجماهير.
ومن هنا، فإن تقييم أي مسؤول يجب ألا يكون فقط من خلال نتيجة بطولة أو قرار واحد، وإنما من خلال الصورة الكاملة، وما يتم بناؤه للمستقبل، وما يقدمه من دعم للموهوبين، وكيف يضع اللعبة المصرية على طريق المنافسة العالمية.
كل التوفيق لطارق الحسيني ، وكل الدعم لأبطال وبطلات السلاح المصري، لأن الهدف في النهاية واحد: أن يظل علم مصر حاضرًا فوق منصات التتويج..وللحديث بقية إن كان في العمر بقية .













