كمال سعد
من مباراة إلى أخرى، يواصل مجدي عبد العاطي تأكيد أنه واحد من الأسماء التدريبية التي تستحق المتابعة في الكرة المصرية، بعدما قاد أبو قير للأسمدة لتحقيق الفوز على البنك الأهلي، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى مسيرته ويؤكد أن طموحه لا يتوقف عند حدود معينة.
مجدي عبد العاطي ليس مجرد مدرب يحقق النتائج، لكنه صاحب فكر واضح وشخصية تدريبية مميزة، ويملك القدرة على التعامل مع المباريات وقراءة تفاصيلها، وهي أمور جعلته يصعد في عالم التدريب بسرعة لافتة.
وأرى أن مجدي واحد من أفضل المواهب التي أنجبتها كرة القدم المصرية، ليس فقط كمدرب، وإنما كلاعب سابق كان هدافًا من طراز خاص، وامتلك شخصية مختلفة داخل الملعب، قبل أن ينتقل إلى عالم التدريب ويبدأ في صناعة اسمه من جديد.
كانت لي علاقة قريبة جدًا من مجدي خلال فترة وجودنا في نادي إنبي، وما زالت تجمعني به علاقة طيبة حتى الآن. الرجل بالنسبة لي نموذج للاعب والمدرب المحترم، فهو خلوق، مهذب، ابن بلد، وقريب من الجميع، وكان دائمًا مميزًا بين أبناء جيله.
وأتذكر واقعة قديمة أعتقد أن مجدي نفسه عندما يقرأها سيبتسم.
في أحد الأيام، كان مجدي خارجًا من التدريب في ملعب الكيلو 4 ونصف، وانتظرته حتى انتهى ودخل غرفة الملابس، وكان في انتظاره عم مهدي دشيش، مدلك الفريق رحمة الله تعالى عليه .
بدأنا وقتها في الضحك والهزار، وقلت لعم مهدي: “لو دلكت كابتن مجدي ونام أثناء التدليك ليك مكافأة”.
وبالفعل، بدأ عم مهدي جلسة التدليك، وبعد دقائق دخل مجدي في النوم، لتتحول الواقعة إلى موقف طريف لا يمكن نسيانه، وكلما تذكرتها أتخيل ابتسامة مجدي وهو يقرأها الآن.

لكن بعيدًا عن الذكريات والمواقف، تبقى الحقيقة الأهم أن مجدي عبد العاطي استطاع أن يحول شغفه بكرة القدم إلى مشروع تدريبي حقيقي، ويثبت مع كل تجربة أن لديه ما يقدمه.
الفوز على البنك الأهلي ليس مجرد ثلاث نقاط، لكنه رسالة جديدة من مدرب شاب طموح يمتلك شخصية وفكرًا، ويعرف جيدًا ماذا يريد.
مجدي عبد العاطي.. من هداف مميز في الملاعب إلى مدرب يثبت نفسه على الخط، وما زال أمامه الكثير ليقدمه.
كل التوفيق يا كابتن مجدي.. وأتمنى أن أراك قريبًا في المكانة التي تستحقها.













