الرياض – عبد الله الحرازي
واصل منتخب السعودية التألق و حسم المنتخب السعودي لكرة القدم بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27 المقامة حاليًا في جدة، بعدما قدم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة وحقق فوزًا كبيرًا على المنتخب العماني بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة فرض خلالها الأخضر شخصيته منذ البداية وأنهى المهمة عمليًا خلال الشوط الأول.
الأخضر يحسمها مبكرًا
دخل المنتخب السعودي اللقاء بتركيز واضح، ولم ينتظر طويلًا ليفرض أفضليته، حيث افتتح فراس البريكان التسجيل بعد 11 دقيقة، مستفيدًا من كرة عرضية متقنة من أبو الشامات.
ولم يمنح الأخضر منافسه فرصة لاستعادة توازنه، وأضاف حسن كادش الهدف الثاني في الدقيقة 18 بضربة رأس من ركنية نفذها سلطان مندش، لتتأكد أفضلية المنتخب السعودي على مستوى الاستحواذ والتحرك وصناعة الخطورة.
وقبل نهاية الشوط الأول، عاد البريكان ليؤكد تأهل الأخضر بهدف ثالث في الدقيقة 34، مستفيدًا مرة أخرى من عرضية أبو الشامات، لينهي المنتخب السعودي الشوط الأول متقدمًا بثلاثة أهداف نظيفة.
شخصية مختلفة للأخضر
اللافت في الأداء السعودي لم يكن فقط عدد الأهداف، وإنما الطريقة التي أدار بها الفريق المباراة، خاصة في الشوط الأول، حيث ظهر الانسجام بين الخطوط، وسرعة الانتقال من الدفاع للهجوم، إلى جانب استغلال المساحات والكرات العرضية بصورة فعالة.
كما منح التقدم المبكر اللاعبين قدرًا أكبر من الثقة، وجعل المنتخب العماني مطالبًا بالمجازفة، وهو ما منح الأخضر مساحات إضافية للتحرك وصناعة الفرص.
وفي الشوط الثاني، تعامل المنتخب السعودي مع تقدمه بصورة أكثر هدوءًا، محافظًا على تفوقه حتى صافرة النهاية، ليحقق فوزه الثاني على التوالي ويحجز مقعده في نصف النهائي.
العراق يرافق الأخضر.. والكويت يغادر
وفي مباراة أخرى، نجح المنتخب العراقي في حسم مواجهة الكويت بنتيجة 3-2، ليرفع رصيده إلى أربع نقاط ويضمن مرافقة المنتخب السعودي إلى الدور نصف النهائي.
وسجل للعراق زيدان إقبال في الدقيقة 52، وسيف رشيد في الدقيقة 83، وكرار نبيل في الدقيقة 99، بينما أحرز للكويت يوسف ناصر في الدقيقتين 75 و90.
وبهذه النتيجة، انتهى مشوار المنتخب الكويتي في البطولة بعد خسارته أمام السعودية في الجولة الأولى ثم العراق، فيما أصبحت مواجهته المقبلة أمام عمان بلا تأثير على بطاقتي التأهل.
رسائل مهمة قبل كأس آسيا
الفوز السعودي الكبير على عمان حمل أكثر من مجرد ثلاث نقاط وتأهل إلى الدور نصف النهائي، إذ منح الجماهير السعودية مؤشرات إيجابية قبل خوض نهائيات كأس آسيا التي تستضيفها المملكة في نهاية العام الجاري.
فالمنتخب السعودي ظهر بصورة أكثر تماسكًا، ونجح في الوصول إلى مرمى منافسه ثلاث مرات خلال الشوط الأول، كما أظهر تنوعًا في مصادر الخطورة بين الكرات العرضية والضربات الثابتة والتحركات الهجومية.
ويبقى الاختبار الأهم هو قدرة الأخضر على الحفاظ على هذا المستوى وتطويره أمام منتخبات تملك إمكانات مختلفة، لكن ما قدمه أمام عمان يؤكد أن المنتخب السعودي بدأ يجد الإيقاع الذي يبحث عنه، وأن المنافسة في الأدوار المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لطموحاته.













