رؤية – كمال سعد
شاب صغير السن، لكنه كبير المقام، استطاع أن يفرض احترامه داخل نادي الاتحاد السكندري، وأن يحظى بمحبة قطاع كبير من جماهير «سيد البلد»، بفضل هدوئه وطريقته البسيطة في التعامل مع الجميع.
بشويش.. والابتسامة لا تفارق وجهه، وهي واحدة من أبرز السمات التي تميز شخصية محمد أحمد سلامة ، الذي يفضل دائمًا احتواء المواقف والتعامل معها بهدوء، بعيدًا عن الصوت العالي أو الدخول في صراعات لا تخدم مصلحة النادي.
ومنذ توليه مسؤولية رئاسة النادي، نجح سلامة في خلق حالة من التفاهم داخل مجلس الإدارة، واحتواء زملائه، ليصبح الاحترام المتبادل هو العنوان الأبرز للعلاقة بين أعضاء المجلس.
واللافت أن سلامة استطاع كسب احترام أعضاء أكبر منه سنًا وخبرة، ومن بينهم هشام التركي، الذي يقدّر رئيس النادي بعدما لمس عن قرب مدى ارتباطه بالاتحاد السكندري وحرصه على مصلحة زعيم الثغر.
لا مكان للخلافات داخل المجلس
وفيما يتعلق بما تردد خلال الفترة الأخيرة عن وجود حالة غضب أو «زعل» بين بعض أعضاء المجلس وحازم الرجال، عضو مجلس الإدارة، فإن المعلومات المتداولة داخل النادي تشير إلى عدم صحة هذه الأحاديث، وأن العلاقة بين أعضاء المجلس قائمة على الاحترام والتعاون.

المجلس، في النهاية، يجمعه هدف واحد هو خدمة الاتحاد السكندري، وأي اختلاف في وجهات النظر، إن وجد، يظل في إطار العمل الإداري الطبيعي، ولا يعني وجود خلافات شخصية أو انقسامات داخل المجلس.
كما أن أعضاء المجلس ينظرون إلى بعضهم باعتبارهم أسرة واحدة تعمل من أجل كيان جماهيري كبير، وهو ما يجعل الحديث عن وجود جبهات أو صراعات داخل الإدارة أمرًا لا يعكس الصورة التي تسير عليها الأمور داخل النادي.
الاتحاد أولًا
محمد أحمد سلامة يدرك جيدًا أن رئاسة الاتحاد السكندري ليست مجرد منصب، وإنما مسؤولية أمام جماهير عريقة تنتظر الكثير من مجلس الإدارة.
ولهذا يبدو أن الرهان الأكبر بالنسبة له هو الحفاظ على حالة الاستقرار، والاستماع للجميع، وإدارة الملفات بهدوء، مع وضع مصلحة النادي فوق أي اعتبارات شخصية.
وفي نادي بحجم الاتحاد السكندري، تبقى قيمة أي رئيس في قدرته على جمع أبناء النادي حول هدف واحد، وليس في الدخول في معارك جانبية.
ومن هنا تأتي أهمية النموذج الذي يحاول محمد أحمد سلامة تقديمه.. شباب في موقع المسؤولية، وهدوء في الإدارة، واحترام للجميع، والاتحاد السكندري أولًا وأخيرًا.













