أعادت خسارة منتخب مصر أمام جنوب أفريقيا بهدف دون رد، في المباراة الودية التي جمعتهما، فتح ملف تراجع مستوى الكرة المصرية، خاصة في ظل الأداء الذي لم يرتقِ إلى طموحات الجماهير.
ولم تكن علامات الاستفهام مرتبطة بالنتيجة وحدها، فالأداء داخل الملعب كشف عن العديد من السلبيات، سواء على مستوى الفاعلية الهجومية أو سرعة بناء اللعب أو القدرة على فرض الشخصية أمام المنافس.
المشكلة أكبر من نتيجة مباراة
الخسارة في مباراة ودية يمكن تجاوزها، لكن استمرار ظهور الأخطاء نفسها يفرض ضرورة التوقف أمام أسباب التراجع، والعمل على علاجها قبل الدخول في المواجهات الرسمية الأكثر أهمية.
فالكرة المصرية تمتلك تاريخًا كبيرًا ومواهب قادرة على صناعة الفارق، إلا أن تطوير المنظومة يحتاج إلى رؤية واضحة، وانضباط، وهدوء في اتخاذ القرارات، بعيدًا عن الصراعات الجانبية التي لا تخدم مصلحة المنتخب.
الحقد والجهل لا يصنعان مستقبلًا
تراجع الكرة المصرية لا يمكن علاجه بتبادل الاتهامات أو تصفية الحسابات، وإنما بالعمل الجاد، واحترام الاختلاف، ووضع مصلحة الكرة المصرية فوق أي مصالح شخصية.
الجماهير لا تبحث عن مبررات، وإنما تريد منتخبًا يمتلك شخصية واضحة، ولاعبين يقاتلون من أجل القميص، وجهازًا فنيًا قادرًا على قراءة المباريات وتصحيح الأخطاء.
وفي النهاية، تبقى خسارة جنوب أفريقيا جرس إنذار مبكر، ورسالة واضحة بأن هناك الكثير من الملفات التي تحتاج إلى مراجعة حقيقية، إذا كانت الكرة المصرية تريد العودة إلى الطريق الصحيح.













