في حضرة الوفاء، لا يكون التأبين مجرد مناسبة لاستذكار الراحلين، بل مساحة تتجلى فيها قيم المحبة والأصالة، وتظهر فيها السيرة الطيبة التي تركها الإنسان خلفه لتظل حاضرة في قلوب الناس.
خلال مشاركتي، برفقة كوكبة من عائلات مدينة زفتى وكفر عنان، في حفل تأبين الراحلين الأستاذ حمدي القرشي، والكابتن هاني ضيف، والكابتن محمود جمعة، بدعوة من مجلس إدارة نادي العروبة بكفر عنان، برئاسة المستشار رفعت العويل، وتحت رعاية الإعلامي الكبير السيد خير الله لمست عن قرب حجم المحبة والاحترام الذي حظي به الراحلون، ورأيت كيف تتحول السيرة الطيبة إلى إرث إنساني يبقى حاضرًا حتى بعد الرحيل.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد كبير من الشخصيات السياسية والإعلامية والمجتمعية، من بينهم الحاج محمد مصلح، رئيس الغرفة التجارية لمحافظة الغربية، والحاج أسامة الجحش، نقيب الفلاحين، والحاج محمد الشرقاوي، رئيس لجنة فض المنازعات وعضو القبائل العربية، والحاج مصطفى الشرقاوي، رجل الأعمال، والأستاذ محمد فوزي فودة، رئيس مركز التنمية الشبابية بمدينة زفتى، والمستشار يوسف الأزهري، رئيس مركز شباب سندبسط.
كما قدم الحفل الإعلامي المتميز بمدينة زفتى الأستاذ سمير الغزالي، في أجواء عكست حجم الإعداد والتنظيم لهذه المناسبة.
كل الشكر والتقدير للإعلامي الكبير السيد خير الله، صاحب فكرة هذه المبادرة الإنسانية، على ما قدمه من نموذج راقٍ في الوفاء وجبر الخواطر، وعلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
كما أتوجه بالشكر إلى مجلس إدارة نادي العروبة بكفر عنان على هذا التنظيم المميز، الذي عكس مكانة الراحلين وعراقة العائلات التي ينتمون إليها.
لقد كان الحفل يليق بأسماء الراحلين، ويجسد معاني الوفاء والتقدير لمن أفنوا حياتهم في المجالات الرياضية والمجتمعية، وتركوا خلفهم أثرًا طيبًا وسيرة عطرة.
وعلى أرض نادي العروبة، تجلت معاني الوفاء في صورة احتفالية مهيبة، جاءت كلماتها محملة بصدق المشاعر وعمق الثناء، لتتحدث عن فضائل الراحلين ومواقفهم وسيرتهم بين الناس.
وقد أجمع المتحدثون على أن الراحلين لم يكونوا أشخاصًا عابرين في حياة من عرفوهم، بل كانوا قيمة إنسانية كبيرة، زرعوا المحبة والألفة في المجالس، وتركوا خلفهم إرثًا من العلاقات الطيبة لا يمكن أن تنساه الأيام.
ومن هنا، أتقدم بخالص الشكر إلى مجلس إدارة نادي العروبة بكفر عنان، وإلى المستشار رفعت العويل، وجميع أعضاء المجلس، على حسن الاستقبال والتنظيم.
وشكر خاص للكاتب والإعلامي الكبير السيد خير الله، صاحب هذه الفكرة النبيلة، التي تؤكد أن الوفاء الحقيقي لا يرتبط بالمناسبات فقط، بل هو قيمة إنسانية تعكس أصالة المجتمع وتقديره لأبنائه.
إن الإشادة بالعطاء في حياة صاحبه ليست مجاملة عابرة، وإنما طاقة معنوية ترفع الهمم وتجدد الثقة وتشجع الإنسان على مواصلة البذل. فالإنسان حين يرى مجتمعه يحتفي بعطائه، يدرك أن ما قدمه لم يذهب سدى، وأن لمسيرته أثرًا وقيمة.
وأخص بالذكر أعضاء مجلس إدارة نادي العروبة، الأستاذ أنور ياسر، والأستاذ محمد مفتاح، والأستاذ صبري عبد السلام، والأستاذ طارق راشد، والأستاذ كريم أبو رمضان، والكابتن رفعت مفتاح، الذين يستحقون كل التقدير والثناء على ما قدموه من جهد في إنجاح هذه الاحتفالية.
لقد كانت ليلة أكبر من مجرد حفل تأبين، بل كانت ملحمة وفاء كتبتها القلوب قبل الأقلام، وارتفعت فيها قيمة الإنسان حين يتحول أثره الطيب إلى سيرة تتناقلها الأجيال.
رحم الله الأستاذ حمدي القرشي، والكابتن هاني ضيف، والكابتن محمود جمعة رحمة واسعة، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أسرهم وأصدقاءهم وكل من عرفهم جميل الصبر وحسن العزاء.
فالأرواح النبيلة لا ترحل أبدًا، بل تبقى حاضرة في الوجدان، مزهرة في الذاكرة، وخالدة في دعوات الناس ومحبتهم الصادقة.













