يعيش النادي الإسماعيلي واحدة من أصعب الفترات في تاريخه، بعدما تزايدت الأزمات الإدارية والمالية والفنية التي ألقت بظلالها على مستقبل الفريق الأول لكرة القدم، وسط غياب حلول حاسمة تعيد الاستقرار إلى قلعة الدراويش.
وتعرض الفريق خلال الفترة الأخيرة لفقدان عدد كبير من عناصره الأساسية، سواء عبر انتقالات البيع أو انتهاء عقود اللاعبين، إلى جانب رحيل عدد من أبرز المواهب في قطاع الناشئين إلى أندية أخرى، وهو ما أثر بشكل واضح على قوام الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
ورغم المبادرات الجماهيرية التي نجحت في جمع مبالغ مالية لدعم النادي والمساهمة في تخفيف أزماته، فإن ملف القضايا الدولية والالتزامات المالية لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا أمام الإدارة، في ظل استمرار العقوبات وعدم إنهاء جميع الملفات العالقة.
كما عاد الحديث مجددًا عن قرار رفض فكرة دمج النادي في وقت سابق، والذي جاء استجابة لرغبة الجماهير حفاظًا على هوية الإسماعيلي وتاريخه العريق، إلا أن الأزمة الحالية أعادت فتح باب التساؤلات حول مستقبل النادي في ظل تراجع الدعم واختفاء العديد من الأصوات التي كانت تتحدث عن حلول للأزمة.
ويستعد الإسماعيلي لخوض منافسات دوري المحترفين، حيث يواجه فريق مسار يوم 21 أغسطس، في افتتاح مشواره بالبطولة، وسط مخاوف كبيرة من صعوبة المنافسة، خاصة مع تدعيم معظم الأندية المنافسة لصفوفها، وطبيعة البطولة التي تتسم بالقوة واختلاف الملاعب وظروف المباريات.
وفي تطور جديد يعكس حجم الأزمة، انتهى تعاقد الشركة الراعية للدوري مع النادي، وقامت بسحب جميع متعلقاتها من مقر النادي واستاد الإسماعيلية، ما يزيد من الضغوط الإدارية والمالية التي يعاني منها الإسماعيلي خلال الفترة الحالية.
وباتت جماهير الدراويش تشعر بقلق بالغ بعد ظهور الفريق في مبارياته الودية بتشكيلة يغلب عليها اللاعبون الجدد والشباب، في ظل غياب الأسماء التي اعتادت الجماهير رؤيتها داخل المستطيل الأخضر.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل الشارع الرياضي المصري: هل يجد الإسماعيلي الدعم الكافي لتجاوز محنته واستعادة مكانته، أم تستمر الأزمة في تهديد أحد أعرق الأندية المصرية؟













