تشهد أروقة نادي الزمالك حالة من الحراك المتواصل خلال الساعات الحالية، في ظل تزامن عدد من الملفات المهمة التي فرضت نفسها بقوة على المشهد داخل القلعة البيضاء، ما بين عقوبة منتظرة لأحمد فتوح، وإصابة محمد السيد، وعودة محتملة لمحمد عواد إلى حراسة المرمى، إلى جانب استمرار الغموض بشأن مستقبل المحترف البرازيلي خوان بيزيرا.
وتأتي هذه التطورات في توقيت مهم للغاية، يخوض خلاله الزمالك ارتباطات محلية وقارية، وهو ما يضع الجهاز الفني والإدارة أمام ضرورة التعامل مع كل ملف بأكبر قدر من الهدوء والتركيز، للحفاظ على استقرار الفريق وعدم السماح بتأثر الجانب الفني بالأحداث المحيطة.
عقوبة مالية تنتظر أحمد فتوح

قرر مسئولو نادي الزمالك تطبيق لائحة العقوبات على أحمد فتوح، لاعب الفريق الأول لكرة القدم، بعد التصريحات الإعلامية التي تم تداولها للاعب خلال الساعات الماضية، والتي جاءت دون الحصول على إذن مسبق من إدارة النادي.
وتتمسك إدارة الزمالك بتطبيق اللوائح الداخلية المنظمة لظهور لاعبي الفريق في وسائل الإعلام، خاصة فيما يتعلق بالتصريحات المرتبطة بأوضاع الفريق أو العقود والمفاوضات والملفات الخاصة باللاعبين.
وجاء تحرك الإدارة بعد تداول تصريحات لفتوح تضمنت الحديث عن بعض التفاصيل المتعلقة بمفاوضات تجديد تعاقده مع الزمالك، إلى جانب العروض التي تلقاها خلال الفترة الماضية.
وطالبت الإدارة جهاز الكرة بتطبيق اللائحة على اللاعب، في خطوة تستهدف التأكيد على ضرورة الالتزام بالتعليمات الداخلية، وعدم تناول الملفات الخاصة بالنادي عبر وسائل الإعلام دون الحصول على موافقة مسبقة.
ومن المنتظر توقيع العقوبة المالية المقررة وفقًا للائحة، في ظل رغبة الإدارة في فرض حالة من الانضباط والحفاظ على سرية الملفات المتعلقة بالفريق واللاعبين.
إصابة محمد السيد تضرب الزمالك
وفي ملف آخر، تلقى الجهاز الفني للزمالك ضربة جديدة بعد إصابة محمد السيد خلال مواجهة أبو قير للأسمدة في بطولة الدوري.
وخضع اللاعب للفحوصات الطبية اللازمة عقب المباراة، والتي كشفت عن إصابته بشرخ في القدم اليسرى، ليقرر الجهاز الطبي وضع قدمه في جبيرة، مع بدء تنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي الخاص به.
وتشير التقديرات إلى أن فترة غياب محمد السيد قد تصل إلى شهر ونصف، وهو ما يحرمه من المشاركة في عدد من المواجهات المهمة خلال الفترة المقبلة.
ويأتي في مقدمة المباريات التي يهدد اللاعب بالغياب عنها لقاء إيه إس بورت بطل جيبوتي في إياب الدور التمهيدي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، إلى جانب مواجهة غزل المحلة في بطولة الدوري.
ويأمل الجهازان الطبي والفني في استغلال فترة التوقف لتنفيذ البرنامج التأهيلي للاعب بصورة مثالية، تمهيدًا لعودته إلى التدريبات الجماعية فور اكتمال جاهزيته الطبية والبدنية.
عواد يقترب من العودة
وعلى مستوى حراسة المرمى، تزايدت المؤشرات حول إمكانية عودة محمد عواد لحراسة مرمى الزمالك خلال مواجهة إيه إس بورت بطل جيبوتي، المقرر إقامتها السبت على استاد القاهرة الدولي، في إياب الدور التمهيدي الأول لبطولة دوري أبطال أفريقيا.
وتأتي العودة المحتملة لعواد في إطار سياسة التدوير بين حراس الفريق، والتي تهدف إلى الحفاظ على جاهزية جميع العناصر ومنح كل حارس فرصة المشاركة خلال الموسم.
وكان الجهاز الفني قد اعتمد على محمد صبحي في مباراة الذهاب أمام إيه إس بورت، قبل أن يشارك المهدي سليمان خلال مواجهة أبو قير للأسمدة في الدوري.
ومع اقتراب مباراة الإياب أمام بطل جيبوتي، أصبح عواد مرشحًا للعودة إلى التشكيل الأساسي، في انتظار القرار النهائي للجهاز الفني قبل انطلاق اللقاء.
وتسعى منظومة الزمالك من خلال سياسة التدوير إلى الحفاظ على الجاهزية الفنية والبدنية للحراس، خاصة مع ضغط المواجهات المحلية والقارية.
بيزيرا يترقب العودة قبل حسم مستقبله

ويبقى ملف خوان بيزيرا من أكثر الملفات إثارة داخل الزمالك خلال الفترة الحالية، في ظل وجود اهتمام من أحد الأندية بالحصول على خدمات اللاعب البرازيلي.
ويترقب مسئولو الزمالك عودة بيزيرا إلى القاهرة قبل الدخول في مفاوضات رسمية ونهائية بشأن مستقبله، مع تمسك الإدارة بضرورة إنهاء الإجراءات الخاصة باللاعب بصورة تحفظ حقوق النادي.
ولا تمانع إدارة الزمالك في رحيل اللاعب خلال الفترة المقبلة، إلا أن ذلك يبقى مرتبطًا بالتوصل إلى اتفاق مالي مناسب يحقق أكبر استفادة ممكنة للنادي.
وتدور قيمة الصفقة المقترحة حول 5 ملايين دولار، بالإضافة إلى مليون دولار كامتيازات وحوافز، مع اتجاه لحصول الزمالك على نسبة 60% من قيمة الصفقة بشكل فوري.
وتسعى الإدارة إلى تحقيق التوازن بين رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة، وبين الحفاظ على حقوق الزمالك المالية، خاصة أن رحيل أي لاعب محترف يجب أن يتم وفق شروط تحقق مصلحة النادي.
الزمالك يحتاج إلى الهدوء
وتضع هذه الملفات المتزامنة نادي الزمالك أمام مرحلة تحتاج إلى قدر كبير من الهدوء والانضباط، سواء على المستوى الإداري أو الفني.
فالإدارة مطالبة بحسم ملف أحمد فتوح وفق اللوائح، والتعامل مع إصابة محمد السيد، بينما يظل مركز حراسة المرمى محل متابعة قبل مواجهة إيه إس بورت، في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع التطورات الخاصة بمستقبل خوان بيزيرا.
ويبقى الهدف الأهم هو الحفاظ على تركيز الفريق داخل الملعب، وعدم السماح للملفات الإدارية والتعاقدية بالتأثير على مسيرة الزمالك في المنافسات المحلية والقارية.
مرحلة حاسمة داخل القلعة البيضاء
وتفرض المرحلة الحالية على إدارة الزمالك والجهاز الفني التعامل مع أكثر من ملف في توقيت واحد، مع ضرورة الحفاظ على استقرار غرفة الملابس، وتعويض الغيابات، وتجهيز جميع العناصر المتاحة، بالتزامن مع حسم الملفات التعاقدية بما يخدم مصلحة النادي.
فالزمالك مقبل على مواجهات مهمة، ولا يحتمل مزيدًا من التشتيت، خاصة أن الفريق يسعى إلى مواصلة مشواره القاري وتحقيق نتائج إيجابية في الدوري، بالتوازي مع إعادة ترتيب أوراقه الفنية والإدارية.
الزمالك الآن أمام اختبار حقيقي في إدارة الملفات خارج الملعب، بالتوازي مع الحفاظ على التركيز داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد شكل المرحلة القادمة داخل القلعة البيضاء.













