لا تبدو مباراة القمة المرتقبة بين الزمالك والأهلي، والمقرر إقامتها يوم 11 أكتوبر الجاري، هي الملف الوحيد الذي يشغل إدارة القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، رغم حالة الترقب الجماهيري الكبيرة للمواجهة.
ففي الوقت الذي يستعد فيه الفريق للقاء الأهلي، تتحرك إدارة الزمالك بالتوازي لترتيب عدد من الملفات المهمة، سواء فيما يتعلق بالجهاز الفني أو مستقبل بعض العناصر الأساسية، إلى جانب محاولة التعامل مع الالتزامات المالية والقضايا التي أثرت على النادي خلال الفترة الماضية.
ثقة مستمرة في معتمد جمال

وتشير التحركات داخل الزمالك إلى أن نتيجة مباراة القمة لن تكون بمفردها معيارًا للحكم على مستقبل معتمد جمال، المدير الفني للفريق.
وترى الإدارة أن المدرب يحتاج إلى مساحة زمنية لتقييم عمله، خاصة أن مواجهة الأهلي، رغم أهميتها، تظل مباراة واحدة ضمن مشوار طويل في بطولة الدوري.
ويأتي ذلك مع إدراك مسؤولي النادي أن الفريق لم يصل بعد إلى المستوى الذي تنتظره الجماهير، وهو ما يفرض على الجهاز الفني العمل بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة لتطوير الأداء، وتقليل الأخطاء، والاستفادة من إمكانات اللاعبين الموجودين بالقائمة.
وبالتالي، فإن الفوز في القمة سيكون دفعة مهمة للفريق، لكن التعامل مع مستقبل معتمد جمال لن يكون قائمًا على نتيجة المباراة فقط.
فتوح.. ملف لا يحتمل التأجيل

وفي الوقت نفسه، بدأت إدارة الزمالك التحرك بصورة أكثر جدية في ملف أحمد فتوح، خاصة أن عقد اللاعب يقترب من نهايته.
وأسند النادي مهمة التفاوض مع اللاعب ووكيله إلى حسين السيد، عضو مجلس الإدارة، في محاولة للوصول إلى اتفاق بشأن تجديد التعاقد والإبقاء على اللاعب داخل صفوف الفريق.
ويأتي تمسك الزمالك بفتوح في ظل حاجة الفريق إلى الحفاظ على عناصره الأساسية، خصوصًا مع استمرار أزمة إيقاف القيد وما يترتب عليها من صعوبة تدعيم القائمة بعناصر جديدة في الوقت الحالي.
وتلقى اللاعب عرضًا من أهلي بنغازي الليبي، وتبلغ قيمته المبدئية 700 ألف دولار، مع إمكانية زيادة المقابل المالي إلى مليون دولار، إلا أن الاتجاه داخل الزمالك يتمثل في الحفاظ على اللاعب ومحاولة حسم ملف التجديد.
تحركات لإنهاء أزمة عمر فرج

ولا تتوقف تحركات الإدارة عند الملفات الفنية والتعاقدية، إذ يواصل الزمالك أيضًا تنفيذ التسويات الخاصة بالمستحقات المالية المتأخرة لبعض اللاعبين السابقين.
وفي هذا الإطار، سدد النادي 300 ألف دولار إلى عمر فرج، ضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لتسوية مستحقاته المالية وجدولتها.
وكانت مستحقات اللاعب قد وصلت إلى نحو مليون و700 ألف دولار، قبل أن يتم الاتفاق على تسوية المبلغ وجدولة الجزء المتبقي على أقساط، بعد الأزمة التي وصلت في وقت سابق إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم وأثرت على موقف القيد بالنادي.
ويمثل سداد القسط الجديد خطوة ضمن مساعي الزمالك لتقليل الملفات المالية العالقة، وتجنب تداعيات جديدة قد تزيد من صعوبة موقف النادي في سوق الانتقالات.
القمة في الملعب.. والعمل مستمر خارجه
وبينما تتجه أنظار الجماهير إلى مواجهة الأهلي، تبدو إدارة الزمالك منشغلة ببناء صورة أوسع للمرحلة المقبلة، تبدأ من دعم الجهاز الفني، مرورًا بالحفاظ على العناصر الأساسية، وصولًا إلى التعامل مع الملفات المالية التي ظلت تمثل تحديًا للنادي.
وتبقى مواجهة القمة فرصة مهمة للفريق لإرسال رسالة فنية مختلفة، لكن ما بعد المباراة سيكون أكثر أهمية في تحديد شكل المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار العمل على تثبيت الجهاز الفني وحسم ملف تجديد فتوح وإنهاء الالتزامات المالية.
وعليه، فإن الزمالك يدخل مرحلة تحتاج إلى قرارات هادئة ومتدرجة، بعيدًا عن ردود الفعل المرتبطة بنتيجة مباراة واحدة، مع التركيز على بناء فريق قادر على المنافسة واستعادة الاستقرار داخل القلعة البيضاء.
علم موقع ايجيبت سكور أن الملفات الثلاثة تتحرك بالتوازي داخل النادي، في وقت تستعد فيه الجماهير لمعرفة ما سيقدمه الفريق أمام الأهلي في قمة 11 أكتوبر.
تدريبات الزمالك.. تركيز على الجاهزية قبل القمة
يواصل فريق الزمالك تدريباته وسط حالة من التركيز داخل الجهاز الفني، مع العمل على رفع معدلات الجاهزية البدنية والفنية للاعبين، وتصحيح الأخطاء التي ظهرت خلال المباريات الماضية. ويحرص الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال على تجهيز جميع العناصر المتاحة، مع التركيز على الجوانب التكتيكية وتحسين الانسجام بين اللاعبين، استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام الأهلي يوم 11 أكتوبر، والتي تمثل اختبارًا مهمًا للفريق في مشواره بالدوري.












