الرياض – عبد الله الحرازي
يسدل غدًا الثلاثاء في مدينة جدة، وتحديدًا على ملعب الإنماء، الستار على منافسات النسخة الـ27 من بطولة كأس الخليج، التي حملت اسم «خليجي الديار العربية»، عندما يلتقي المنتخب السعودي صاحب الأرض مع نظيره الإماراتي في نهائي مرتقب، يبحث خلاله الأخضر عن اللقب الرابع في تاريخه، بينما يتطلع الأبيض إلى التتويج بالبطولة للمرة الثالثة.
تاريخ طويل من المواجهات
يحمل النهائي المرتقب المواجهة رقم 33 بين المنتخبين في مختلف البطولات الإقليمية والقارية والدولية، وتميل الكفة تاريخيًا لصالح المنتخب السعودي، الذي حقق 17 انتصارًا مقابل 6 انتصارات للإمارات، بينما انتهت 9 مواجهات بالتعادل.
وسجل المنتخب السعودي 43 هدفًا خلال هذه المواجهات، مقابل 21 هدفًا للمنتخب الإماراتي.
وتبقى هناك مواجهتان بارزتان في تاريخ المنتخبين، الأولى كانت في تصفيات كأس العالم، عندما نجح المنتخب الإماراتي في إقصاء الأخضر من التصفيات، والثانية في نهائي كأس آسيا 1996 بالإمارات، عندما توج المنتخب السعودي باللقب القاري للمرة الثالثة في تاريخه.
زعيما المجموعتين
وصل المنتخبان إلى المباراة النهائية بعدما تصدرا مجموعتيهما في البطولة.
وحقق المنتخب السعودي العلامة الكاملة في دور المجموعات، بعدما تغلب على الكويت وعمان والعراق، قبل أن يتجاوز المنتخب القطري في نصف النهائي بركلات الترجيح.
أما المنتخب الإماراتي فتأهل متصدرًا مجموعته برصيد 5 نقاط، بعد الفوز على اليمن والبحرين والتعادل مع قطر، ثم حجز بطاقة التأهل إلى النهائي عقب تخطيه المنتخب العماني في الدور نصف النهائي.
وصول مستحق للنهائي
فرض المنتخبان نفسيهما كطرفين للنهائي، بعدما قدما مستويات متوازنة خلال مشوار البطولة، وظهرا بصورة أكثر استقرارًا وانسجامًا بين المنتخبات المشاركة.
المنتخب السعودي شهد تطورًا واضحًا على المستوى الفني والنتائج والفاعلية الهجومية تحت قيادة مدربه اليوناني، بعدما نجح في توظيف القدرات الفردية للاعبيه لخدمة الأداء الجماعي، خاصة خلال مباريات دور المجموعات.
وفي نصف النهائي، واجه الأخضر اختبارًا صعبًا أمام قطر، وكاد أن يفقد بطاقة التأهل، لولا تألق حارس مرماه محمد العويس، الذي لعب دورًا مهمًا في وصول المنتخب إلى المباراة النهائية.
ويعتمد المنتخب السعودي على مجموعة من العناصر البارزة، من بينها صالح أبو الشامات وفراس البريكان وهمام الهمامي، وسط دعم جماهيري كبير يطمح إلى مشاهدة الأخضر متوجًا باللقب قبل خوض منافسات كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية.
على الجانب الآخر، ظهر المنتخب الإماراتي بصورة أكثر تنظيمًا وترابطًا، ونجح تحت قيادة مدربه الكرواتي في الوصول إلى النهائي بخطوات ثابتة، بعد تقديم مستويات تؤكد قدرته على المنافسة على اللقب.
ويبرز ضمن صفوف الأبيض عدد من العناصر المهمة، في مقدمتهم خيمنيز، ولوكاس بيمنتا، ولوران بريرا، وكايو لوكاس.
السرعة السعودية أم التنظيم الإماراتي؟
يدخل المنتخبان المباراة النهائية بطموحات كبيرة، في ظل اختلاف واضح في أسلوب كل فريق.
فالمنتخب السعودي يمتلك السرعة والحماس والدعم الجماهيري، بينما يعتمد المنتخب الإماراتي بصورة أكبر على التنظيم والانضباط والترابط بين الخطوط.
وتبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل تقارب مستوى المنتخبين ورغبة كل طرف في إنهاء البطولة بأفضل صورة والتتويج بالكأس الخليجية.
الوداع يا أهل جدة
ومن المقرر أن يشهد حفل الختام فقرات مبسطة لا تتجاوز مدتها 20 دقيقة، وتتضمن تقديم الأغنية الشهيرة «سلام سلام يا أهل جدة»، إلى جانب تسليم علم البطولة إلى الدولة المضيفة للنسخة المقبلة، وهي العراق.
كما يشهد الحفل تكريم أفضل فريق ولاعب وحارس مرمى وهداف البطولة، قبل إسدال الستار رسميًا على منافسات النسخة الـ27 من كأس الخليج.












