الرياض – عبد الله الحرازي
تتجه أنظار عشاق الفنون القتالية المختلطة، غدًا الجمعة 2 أكتوبر، إلى بوليفارد سيتي بالعاصمة السعودية الرياض، لمتابعة منافسات نصف نهائي دوري المقاتلين المحترفين، وسط مواجهات مرتقبة يسعى خلالها المقاتلون إلى حسم بطاقات التأهل إلى النهائي والمنافسة على ألقاب البطولة.
وأكد المشاركون في منافسات نصف النهائي جاهزيتهم لخوض النزالات، وذلك خلال المؤتمر الصحفي والميزان الاحتفالي اللذين أقيما اليوم، في أجواء اتسمت بالحماس والترقب، قبل ساعات من انطلاق المواجهات الحاسمة.
وشهد المؤتمر حضور طرفي النزال الرئيسي، السعودي مصطفى الندا والمصري أسامة الصعيدي، إلى جانب طرفي النزال الرئيسي المشترك، الأردني حازم الكيالي والمغربي بدر الدين الدياني، بالإضافة إلى السعودية فاطمة العماري ومنافستها الجزائرية آية لونيس، والسعودي الرضا النمر ومنافسه البحريني أحمد الشويخ.
كما حضر جيروم مازيت، المدير العام لرابطة المقاتلين المحترفين، الذي أكد أن الوصول إلى نصف النهائي يمثل محطة مهمة في مشوار الموسم، خاصة أن الفوز في هذه المرحلة يمنح صاحبه بطاقة العبور إلى النهائي والمنافسة على اللقب.
وقال مازيت: «نصل إلى مرحلة حاسمة من الموسم، والمقاتلون أصبحوا على بُعد فوز واحد من بلوغ النهائي والمنافسة على اللقب، ونتوقع مواجهات قوية تعكس المستوى المتميز الذي قدمه المشاركون طوال مشوار البطولة».
وأشاد المدير العام للرابطة بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لدوري المقاتلين المحترفين، مؤكدًا أن المنطقة العربية تمتلك العديد من المواهب القادرة على المنافسة وإثبات نفسها على المستوى الاحترافي.
وأضاف: «المنطقة العربية تزخر بالمواهب، ولدينا مقاتلون من دول مختلفة أثبتوا قدراتهم ومستوياتهم التنافسية، ونسعى إلى مواصلة توفير منصة تمنحهم الفرصة لإظهار إمكاناتهم والتطور على المستوى الاحترافي».
الندا والصعيدي.. 10 سنوات من الانتظار
وتحظى المواجهة الرئيسية بين السعودي مصطفى الندا والمصري أسامة الصعيدي باهتمام خاص، في ظل امتداد قصة التحدي بين المقاتلين لنحو 10 سنوات، قبل أن تأتي الفرصة أخيرًا لحسم الأفضل داخل القفص.
وأكد الندا جاهزيته للمواجهة، مشيرًا إلى أن طول فترة الانتظار يمنح النزال أهمية إضافية.
وقال: «هذه المواجهة لها قصة تمتد لنحو 10 سنوات، وطوال هذه الفترة كان هناك دائمًا حديث حول من هو الأفضل بيننا. الآن أصبحت لدينا الفرصة لحسم الأمر داخل القفص».
في المقابل، شدد أسامة الصعيدي على أن النزال يمثل فرصة لإنهاء حالة الجدل التي استمرت لسنوات، مؤكدًا احترامه لقدرات منافسه ورغبته في تقديم أفضل أداء ممكن.
وقال: «انتظرنا هذه المواجهة سنوات طويلة، والآن حان الوقت لكي نلتقي وجهًا لوجه داخل القفص. مصطفى مقاتل أقدره وأعرف إمكاناته جيدًا، لكن الحديث عن الأفضل استمر طويلًا، وأعتقد أن النزال هو المكان المناسب لحسم هذا التحدي».
الكيالي والدياني.. بطاقة النهائي هدف مشترك
وفي النزال الرئيسي المشترك، يلتقي الأردني حازم الكيالي مع المغربي بدر الدين الدياني، في مواجهة يسعى خلالها كل طرف إلى انتزاع بطاقة التأهل إلى النهائي.
وأكد الكيالي أن أهمية النزال تكمن في أن الفوز سيقوده مباشرة إلى المرحلة النهائية، مشيرًا إلى تقديره لقدرات منافسه.
وقال: «هذه واحدة من أهم مواجهاتي، لأن الفوز يعني الانتقال إلى النهائي. بدر الدين مقاتل قوي واستحق الوصول إلى هذه المرحلة، وأنا بدوري عملت كثيرًا من أجل هذه الفرصة».
من جانبه، أكد الدياني أن طموحه لا يتوقف عند الوصول إلى نصف النهائي، وإنما يستهدف مواصلة المشوار حتى النهاية.
وقال: «الوصول إلى نصف النهائي مهم، لكن الهدف بالنسبة لي هو مواصلة الطريق. أعرف إمكانات حازم وأحترمه كمنافس، وأتوقع نزالًا قويًا، لكنني أثق في استعداداتي وفي قدرتي على تحقيق الفوز والعبور إلى النهائي».
العماري ولونيس.. مواجهة نسائية مرتقبة
وتشهد الأمسية أيضًا مواجهة بين السعودية فاطمة العماري والجزائرية آية لونيس، حيث أعربت العماري عن سعادتها بخوض النزال أمام الجمهور السعودي، مؤكدة رغبتها في تقديم مستوى يعكس التطور الذي تشهده رياضة الفنون القتالية المختلطة للسيدات في المملكة.
وقالت: «كل فرصة أخوض فيها نزالًا أمام الجمهور السعودي تحمل أهمية خاصة بالنسبة لي. أتطلع إلى الاستفادة من هذه المواجهة لإظهار ما وصلت إليه من تطور».
في المقابل، أكدت آية لونيس استعدادها للمواجهة، مشيرة إلى أن اللعب أمام الجمهور السعودي سيضيف مزيدًا من الحماس إلى النزال.
النمر والشويخ.. مواجهة استعراضية
كما يلتقي السعودي الرضا النمر مع البحريني أحمد الشويخ في مواجهة استعراضية، حيث أكد النمر أن النزال يمثل فرصة جديدة لإظهار قدراته أمام الجمهور السعودي.
وقال: «أتعامل مع كل مواجهة بجدية كاملة، وبالنسبة لي هذه فرصة لتقديم المستوى الذي وصلت إليه وإظهار مهاراتي أمام الجمهور».
بدوره، شدد أحمد الشويخ على رغبته في تقديم مواجهة قوية، مؤكدًا أن الطابع الاستعراضي للنزال لا يقلل من أهمية الظهور وتقديم أفضل أداء ممكن.
وتتجه الأنظار غدًا، الجمعة 2 أكتوبر، إلى بوليفارد سيتي في الرياض، لمتابعة منافسات نصف نهائي دوري المقاتلين المحترفين، في ليلة تشهد حضورًا عربيًا بارزًا، وسط ترقب لمعرفة هوية المتأهلين إلى النزالات النهائية ومواصلة المنافسة على ألقاب البطولة.












