ظهر في الفترة الأخيرة الحديث علي فيس بوك، عن أن اتحاد السلاح المصري يتعامل مع رجال اللعبة بصورة تختلف عن السيدات، ووصل الأمر إلى الحديث عن وجود ما وصفه البعض بـ«الاضطهاد» أو التفرقة في التعامل.
وهنا يطرح نفسه سؤال بسيط ومباشر: أين الاضطهاد؟
إذا كانت هناك تفرقة حقيقية ضد اللاعبات في السلاح، فكيف نفسر الاهتمام والتكريم الذي حصلت عليه البطلة سارة عمرو حسني بعد إنجازها التاريخي في كأس العالم لسلاح الشيش؟
أليست سارة لاعبة وسيدة مصرية؟
ألم تحصل على التقدير الذي تستحقه بعد إنجازها؟ وهل يمكن أن يكون هذا التكريم بعيدًا عن منظومة دعم اللعبة والاهتمام بأبطالها وبطلاتها؟
سارة حسني نموذج واضح
الحديث عن البطلة سارة عمرو حسني يفتح الباب أمام ضرورة النظر إلى الصورة كاملة، وعدم إطلاق أحكام عامة على اتحاد أو مجلس إدارة دون وضع الوقائع أمام الرأي العام.
فإنجاز سارة لم يمر مرور الكرام، بل حظيت البطلة بالتقدير والاهتمام، وهو ما يؤكد أن نجاح اللاعبات المصريات في السلاح محل اهتمام وتقدير.
ومن هنا، فإن من يتحدث عن وجود اضطهاد أو تفرقة مطالب بتقديم الوقائع والأدلة التي تؤكد ذلك، وليس الاكتفاء بعبارات عامة قد تخلق حالة من الجدل داخل أسرة السلاح.
اتحاد السلاح.. والعمل من أجل اللعبة

ومن وجهة نظري، فإن اتحاد السلاح المصري برئاسة الكابتن طارق الحسيني وأعضاء مجلس الإدارة يعمل خلال الفترة الحالية من أجل خدمة اللعبة وتطويرها، ودعم اللاعبين واللاعبات، والوصول بالسلاح المصري إلى أفضل النتائج الممكنة على المستوى الدولي.
والطبيعي أن تكون هناك ملاحظات أو اختلافات في وجهات النظر، فهذا أمر موجود في أي مؤسسة رياضية، لكن تحويل أي اختلاف إلى اتهام بوجود تفرقة أو اضطهاد يحتاج إلى أدلة واضحة.
لا فرق بين بطل وبطلة
القاعدة التي يجب أن تحكم العمل الرياضي هي أن الإنجاز هو المعيار، وأن كل لاعب ولاعبة يمثلان مصر يستحقان الدعم والتقدير عندما يحققان نتائج ترفع اسم الوطن.
وسارة عمرو حسني ليست مجرد حالة عابرة، بل نموذج لبطلة مصرية استطاعت أن تحقق إنجازًا تاريخيًا، ومن الطبيعي أن تجد هذا التقدير من المسؤولين عن الرياضة المصرية واتحاد اللعبة.
لذلك، قبل أن نكرر الحديث عن «اضطهاد» أو «تفرقة» داخل اتحاد السلاح، علينا أن نسأل أولًا: أين الدليل؟
أما إطلاق الاتهامات دون وقائع، فلن يخدم السلاح المصري، ولن يساعد اللاعبين أو اللاعبات على تحقيق المزيد من الإنجازات.
وفي النهاية، اتحاد السلاح المصري برئاسة الكابتن طارق الحسيني ومجلس إدارته أمام مسؤولية كبيرة، والنتيجة الحقيقية التي يجب أن نحاسب عليها جميعًا هي ما يقدمه السلاح المصري من أبطال وبطلات وإنجازات ترفع علم مصر في المحافل الدولية.












