في الزمالك حكايات كثيرة، وملفات أكثر، لكن تبقى الحقيقة التي لا تقبل الجدل أن أموال النادي ليست ملكًا لأحد، وأن كل جنيه خرج من خزينة القلعة البيضاء دون وجه حق يجب أن يعود، وأن كل من تسبب في إهدار أموال النادي أو الإضرار بمصالحه لا بد أن يخضع للمحاسبة، مهما كان اسمه أو موقعه أو حجم نفوذه.
مراجعة ملفات الزمالك
ما تشهده الساحة الزملكاوية حاليًا من حديث عن مراجعة الملفات المالية وفتح التحقيقات في وقائع تعود إلى السنوات العشر الأخيرة، يمثل قضية مهمة تستحق أن يتوقف أمامها الجميع، بعيدًا عن تصفية الحسابات أو الانحياز لأي طرف، لأن الزمالك أكبر من الأشخاص والمناصب والمجالس.
والرسالة التي يجب أن تصل إلى الجميع واضحة: لا خطوط حمراء أمام القانون، ولا أحد فوق المساءلة، ومن يثبت تورطه في مخالفة مالية أو إهدار أموال النادي يجب أن يتحمل مسؤولية ما ارتكبه، وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والجهات القضائية المختصة.
أموال الزمالك ليست غنيمة.. وحقوق جماهيره وأعضائه أمانة

وفي هذا السياق، يأتي اسم الوزير جوهر نبيل في مقدمة المشهد، وسط الحديث عن التحركات المتعلقة بمراجعة الملفات المالية داخل النادي، وهي خطوة تستحق المتابعة والاهتمام، خاصة أن حماية المال العام ومحاسبة المقصرين مسؤولية لا تقبل التأجيل أو المجاملة.
والمنتظر أن تكون هناك مراجعة شاملة لكل الملفات والتعاقدات والمعاملات المالية خلال السنوات الماضية، وأن تصل التحقيقات إلى كل التفاصيل، دون استثناء أي شخص، مع احترام قرينة البراءة وترك تحديد المسؤوليات للجهات المختصة.
والأهم من مجرد فتح الملفات هو الوصول إلى نتائج حقيقية، واستعادة كل الأموال التي يثبت أنها خرجت من خزينة النادي دون وجه حق، فالأزمة المالية التي تعيشها القلعة البيضاء تحتاج إلى حلول جادة، وفي مقدمتها الحفاظ على موارد النادي واسترداد حقوقه.
200 مليون جنيه تعود قريبا ً

وتتردد أنباء عن مبالغ مالية قد تتجاوز 200 مليون جنيه يمكن أن تعود إلى خزينة الزمالك خلال الفترة المقبلة، وهي أرقام تنتظر التأكيد الرسمي، لكن المؤكد أن أي أموال يتم استردادها ستشكل دفعة مهمة في طريق تخفيف الأعباء المالية عن النادي.
أما الحديث عن أسماء متورطة أو مسؤوليات محددة، فلا يجوز أن يتحول إلى أحكام مسبقة، فالقانون وحده هو الفيصل، والتحقيقات هي الطريق الصحيح لكشف الحقيقة وإعلان المسؤوليات.
تحية تقدير لمعالي الوزير جوهر نبيل، ولكل مسؤول يضع حماية المال العام ومصلحة المؤسسات الرياضية فوق أي اعتبار.
فالزمالك لا يحتاج إلى شعارات، وإنما يحتاج إلى عمل حقيقي وقرارات تحمي مستقبله، وتعيد الانضباط إلى إدارته المالية، وتؤكد أن المناصب ليست حصانة، وأن خدمة النادي مسؤولية وليست فرصة لتحقيق مصالح شخصية.

رسالتي إلى جماهير الزمالك وأعضاء جمعيته العمومية: لا تنشغلوا بالأسماء ولا تنجرفوا وراء الشائعات، انتظروا الحقائق والنتائج الرسمية، وساندوا كل خطوة جادة تستهدف حماية أموال النادي واستعادة حقوقه.
الزمالك يستحق أن تعود إليه حقوقه كاملة، وأن تبدأ مرحلة جديدة عنوانها الشفافية والمحاسبة والعمل من أجل الكيان.
انتخابات الزمالك على صفيح الترقب.. أحمد جلال إبراهيم يلوح في الأفق وأزمات النادي ترسم ملامح معركة الرئاسة

وفي ظل هذه الملفات المالية والإدارية الشائكة، تكتسب الانتخابات المقبلة لنادي الزمالك أهمية استثنائية، فالمعركة القادمة لن تكون مجرد منافسة على مقاعد مجلس الإدارة، وإنما ستكون اختيارًا لقيادة قادرة على التعامل مع التحديات المالية، وإعادة الاستقرار الإداري، والحفاظ على موارد النادي واستعادة مكانته.
ومن هنا قد تحمل الانتخابات العديد من المفاجآت، في مقدمتها دخول المستشار أحمد جلال إبراهيم، ابن النادي، دائرة المنافسة على مقعد الرئاسة، وهو اسم ارتبط بالعمل داخل القلعة البيضاء ويحظى باهتمام في الأوساط الزملكاوية.
ويبقى السؤال: هل تشهد المرحلة المقبلة عودة أحمد جلال إبراهيم إلى المشهد من بوابة رئاسة الزمالك؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن الزمالك يحتاج إلى قيادة تضع مصلحة الكيان فوق كل اعتبار، وتملك رؤية واضحة للخروج بالنادي من أزماته وفتح صفحة جديدة عنوانها الاستقرار والعمل والمحاسبة..للحديث بقية إن كان في العمر بقية .













