هناك مواقف إنسانية لا تحتاج إلى كلمات كثيرة، لأن المشهد وحده يكون كافيًا ليحرك المشاعر ويكشف معدن الإنسان الحقيقي.
من بين هذه المشاهد التي أثرت فيَّ كثيرًا، لحظة فوز إحدى سيدات محافظة الدقهلية بحج القرعة، وما صاحبها من فرحة كبيرة لم تتمالك معها السيدة نفسها، فسقطت من شدة التأثر والفرحة.
لكن المشهد الأكثر تأثيرًا بالنسبة لي كان رد فعل اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، الذي لم يتمالك دموعه أمام فرحة السيدة، وبكى تأثرًا بالموقف في مشهد إنساني نادر.



لم أكن أعرف المحافظ من قبل، ولم تجمعني به أي معرفة شخصية، لكنني شاهدت الواقعة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، وعندما رأيته يبكي انهمرت دموعي دون أن أشعر.
والحقيقة أنني تأثرت بدموع المحافظ ربما أكثر من صاحبة الفرحة نفسها، فقد كان المشهد صادقًا وعفويًا، وكانت دموعه على وجهه تعبر عن إنسان قبل أن يكون مسؤولًا.

هكذا يكون المسؤول الإنسان.. الذي يشعر بفرحة الناس، ويحزن لحزنهم، ولا تمنعه المسؤولية أو المنصب من التعبير عن مشاعره.
تحية وتقدير ومحبة للواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، على هذا الموقف الإنساني الجميل.
أطال الله عمره، ومتعه بالصحة والعافية، وبارك لأبناء الدقهلية في هذه الشخصية التي أثبتت أن الإنسانية لا تزال أجمل ما يمكن أن يتحلى به المسؤول.
وفي النهاية.. أنا من أبناء محافظة الغربية ولست من أبناء الدقهلية، ولا أعرف اللواء طارق مرزوق شخصيًا، لكن هذا الموقف شدني وأثر فيَّ بشدة. . دموعه الصادقة أمام فرحة السيدة جعلتني أتأثر وأذرف الدموع، لأن المشهد كشف عن إنسانية جميلة تستحق كل التقدير والاحترام.
موقف بسيط.. لكنه كشف معدنًا أصيلًا وإنسانًا يستحق كل التقدير.













