لا شيء يحدث بالصدفة.. هكذا يمكن وصف الرحلة التي قطعها المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحول من منتخب يحتل مراكز متأخرة نسبيًا في التصنيف العالمي إلى أحد أبرز المنتخبات على الساحة الدولية.
ووفقًا للتصنيف الحي لمنتخبات الرجال، ارتقى المنتخب المغربي إلى المركز الخامس عالميًا، مستفيدًا من تعادل البرازيل مع أستراليا 1-1، ليتجاوز منتخب السامبا بفارق ضئيل في النقاط. ويظل هذا المركز مؤقتًا حتى اعتماد جميع نتائج المباريات وإصدار التصنيف الرسمي المقبل من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
رحلة طويلة نحو القمة
الصعود المغربي لم يأتِ بين ليلة وضحاها، وإنما جاء نتيجة سنوات من العمل والتطوير والاستثمار في كرة القدم.
وتكشف بيانات فيفا عن التحول الكبير في مسار المنتخب المغربي؛ فقد أنهى عام 2021 في المركز الـ28 عالميًا، قبل أن يصعد إلى المركز الـ11 في 2022، ثم واصل تقدمه إلى المركز الـ13 في 2023، والـ14 في 2024، والـ11 في 2025.
وفي يوليو 2026، وصل المنتخب المغربي إلى المركز السادس عالميًا، وهو أفضل تصنيف رسمي في تاريخه آنذاك، قبل أن يقفز في التصنيف الحي إلى المركز الخامس خلال سبتمبر الجاري.
إنجاز تاريخي للكرة الأفريقية والعربية
الوصول إلى المركز الخامس يضع المغرب أمام إنجاز تاريخي، إذ يعادل أعلى مركز وصل إليه أي منتخب أفريقي في تصنيف فيفا، بعدما سبق لمنتخب نيجيريا أن بلغ المركز الخامس عام 1994.
كما يواصل المنتخب المغربي تصدره للمنتخبات الأفريقية والعربية في التصنيف، بعدما أصبح حضوره ضمن نخبة كرة القدم العالمية أمرًا مستمرًا وليس مجرد طفرة مؤقتة.
من إنجاز مونديال 2022 إلى استمرار التطور
كان الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر محطة فارقة في تاريخ المنتخب المغربي، بعدما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ البطولة.
ومنذ ذلك الإنجاز، واصل المنتخب المغربي الحفاظ على مكانته بين المنتخبات الكبرى، وصولًا إلى المشاركة في كأس العالم 2026، والتي أسهمت نتائجها في وصوله إلى المركز السادس في التصنيف الرسمي الصادر في يوليو.
هل يصل منتخب عربي إلى قمة فيفا؟
المركز الخامس يفتح الباب أمام سؤال جديد: هل يستطيع منتخب عربي الوصول يومًا إلى المركز الأول في تصنيف فيفا؟
المغرب بات أقرب من أي وقت مضى إلى قمة التصنيف، لكن الطريق إلى المركز الأول يظل مرتبطًا باستمرار النتائج القوية في البطولات والمباريات الدولية، إلى جانب الحفاظ على معدل النقاط والتفوق على المنتخبات المنافسة في قمة التصنيف.
ويبقى الموعد المنتظر هو 7 أكتوبر 2026، عندما يصدر فيفا تحديثه الرسمي المقبل، لتتضح الصورة النهائية بشأن مركز المنتخب المغربي.
10 سنوات من التطور صنعت منتخبًا مغربيًا يطرق أبواب القمة العالمية.. ويبقى السؤال مفتوحًا: هل يكون المركز الخامس محطة جديدة في الطريق، أم بداية حلم الوصول إلى صدارة تصنيف فيفا؟













