هناك شخصيات لا يقتصر تأثيرها على المناصب التي تتولاها، بل تمتد لتصبح واجهة مشرفة لوطنها في المحافل الدولية. ومن بين هذه النماذج يبرز اسم عبد المنعم الحسيني، الذي نجح في أن يصنع لنفسه مكانة عالمية، وأن يقدم صورة مشرفة للكفاءة المصرية القادرة على المنافسة والنجاح في أعلى المستويات.
لم يكن وصوله إلى رئاسة الاتحاد الدولي للمبارزة مجرد فوز في انتخابات، بل كان اعترافًا دوليًا بما يمتلكه من خبرة ورؤية وعلاقات واسعة مع الاتحادات الرياضية في مختلف القارات. فهذه الثقة لم تأتِ من فراغ، وإنما كانت حصيلة سنوات طويلة من العمل الجاد والالتزام والقدرة على بناء جسور التعاون مع الجميع.
وعلى المستوى المحلي، لعب الحسيني دورًا مهمًا في تطوير رياضة المبارزة المصرية، من خلال وضع أسس عمل حديثة، والاهتمام بإعداد الأبطال، وهو ما انعكس على النتائج المتميزة التي حققتها مصر في البطولات القارية والعالمية، وصولًا إلى اعتلاء منصات التتويج الأولمبية، ليؤكد أن النجاح يبدأ من التخطيط السليم والإدارة الواعية.
عبد المنعم الحسيني خبرة كبيرة

ولا تقتصر خبرات الحسيني على المجال الرياضي فقط، بل يمتلك سجلًا إداريًا ومهنيًا مميزًا في مؤسسات مالية دولية، وهو ما أكسبه خبرات كبيرة في الإدارة والتخطيط والتفاوض، وجعله قادرًا على التعامل مع مختلف الملفات باحترافية وكفاءة.
وتكمن أهمية هذه النماذج في أنها تمثل رصيدًا للدولة المصرية، بما تملكه من خبرات دولية وشبكات علاقات واسعة يمكن توظيفها لدعم مكانة مصر وتعزيز حضورها في مختلف المحافل. فالاستفادة من الكفاءات الوطنية ليست رفاهية، بل ضرورة في ظل عالم يقوم على الخبرة والتواصل والتأثير.
إن عبد المنعم الحسيني يقدم نموذجًا للمصري الذي نجح بعمله واجتهاده، وأصبح اسمًا يحظى بالتقدير والاحترام على الساحة الدولية. ومثل هذه القامات تستحق أن تحظى بالدعم والتقدير، وأن يتم الاستفادة من خبراتها في خدمة الوطن، لأن الاستثمار الحقيقي يبدأ دائمًا بالاستثمار في الإنسان.













