يعمل نادي الزمالك خلال الفترة الحالية على إعادة ترتيب عدد من الملفات المهمة الخاصة بالفريق الأول لكرة القدم، في ظل تداخل الجوانب الفنية والإدارية والمالية، والتي تفرض على إدارة النادي التعامل معها وفق أولويات واضحة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي في مقدمة هذه الملفات مستقبل عدد من لاعبي الفريق الذين تنتهي عقودهم بنهاية الموسم الحالي، إلى جانب ملف البرازيلي خوان بيزيرا، وكذلك الالتزامات المالية المتعلقة بعدد من الصفقات واللاعبين السابقين والأندية صاحبة المستحقات المتأخرة.
9 لاعبين على طاولة التجديد
يترقب نادي الزمالك موقف 9 لاعبين تنتهي عقودهم بنهاية الموسم الحالي، وهم: عبد الله السعيد، والمهدي سليمان، ومحمد عواد، وناصر منسي، وسيف فاروق جعفر، وأحمد فتوح، ومحمد صبحي، وعمر جابر، بالإضافة إلى يوسف الفرنسي.
ولم تحسم إدارة الزمالك موقف جميع هذه الأسماء حتى الآن، في ظل الاتجاه إلى دراسة احتياجات الفريق الفنية بصورة دقيقة، بالتنسيق مع الجهاز الفني، قبل اتخاذ القرارات النهائية بشأن التجديد أو رحيل بعض العناصر.
ولا يعني انتهاء عقود اللاعبين أن جميعهم سيرحلون عن القلعة البيضاء، حيث يرتبط القرار بمدى الحاجة إلى كل لاعب، ومستواه خلال الموسم، وطبيعة المركز الذي يشغله، إلى جانب الرؤية الخاصة بتكوين قائمة الفريق خلال المرحلة المقبلة.
الملفات المالية في مقدمة الأولويات
ويتزامن ذلك مع اهتمام إدارة الزمالك بعدد من الملفات المالية التي تمثل أولوية خلال الفترة الحالية، خاصة المستحقات المتأخرة للاعبين السابقين وتسوية الالتزامات التي ارتبطت بفترات سابقة.
وتعمل إدارة النادي على توفير السيولة اللازمة لتنفيذ الاتفاقات المالية المبرمة مع عدد من اللاعبين السابقين، في ظل وجود أقساط مستحقة خلال الفترة من أكتوبر وحتى ديسمبر 2026.
وتشمل هذه الملفات مستحقات عدد من اللاعبين السابقين، من بينهم عمر فرج، وسامسون أكينيولا، وإبراهيما نداي، وفرجاني ساسي، ضمن خطة تستهدف إغلاق الملفات القديمة وتجنب دخول النادي في أزمات جديدة.
الزمالك يحسم ملف خوان بيزيرا
وعلى صعيد آخر، أعلن نادي الزمالك إتمام الاتفاق الخاص بانتقال البرازيلي خوان بيزيرا إلى صفوف شباب الأهلي الإماراتي، بعد التوصل إلى اتفاق بشأن تفاصيل الصفقة.
وتأتي الصفقة في إطار توجه إدارة الزمالك لتحقيق أكبر استفادة مالية ممكنة من عمليات انتقال اللاعبين، خاصة في ظل تعدد الالتزامات المالية التي تحتاج إلى توفير موارد للوفاء بها خلال الفترة المقبلة.
42 مليون جنيه مستحقات متبقية في صفقة محمد إسماعيل
ومن الملفات المالية المهمة أيضًا مستحقات نادي زد الخاصة بصفقة انتقال محمد إسماعيل إلى الزمالك.
وبحسب البيانات المتداولة حول الصفقة، تصل المستحقات المتبقية لنادي زد إلى نحو 42 مليون جنيه، في الوقت الذي حصل فيه النادي على 7 ملايين جنيه من إجمالي قيمة الصفقة البالغة 47 مليون جنيه، مع وجود بنود مالية أخرى مرتبطة بالاتفاق.
وتسعى إدارة الزمالك إلى إنهاء هذا الملف وسداد المستحقات المستحقة، بما يحافظ على العلاقة بين الناديين ويجنب الفريق الدخول في أي نزاعات جديدة بسبب الالتزامات المالية.
تجنب تكرار أزمات إيقاف القيد
وتولي إدارة الزمالك اهتمامًا كبيرًا بالملفات المالية المرتبطة باللاعبين والأندية السابقة، خاصة في ظل الرغبة في عدم تكرار أزمات إيقاف القيد التي عانى منها النادي خلال السنوات الماضية.
وتعمل الإدارة على تنفيذ الاتفاقات والتسويات المالية وفق المواعيد المحددة، خصوصًا أن بعض الملفات السابقة وصلت إلى مراحل قانونية دولية، وهو ما يجعل الالتزام بالسداد من الملفات الرئيسية على طاولة مجلس الإدارة.
وتدرك إدارة النادي أن التأخر في تسوية أي ملف مالي قد يؤدي إلى تصعيد جديد، لذلك تسعى إلى توفير الموارد المطلوبة وإنهاء أكبر عدد ممكن من الملفات بصورة نهائية.
حسام عبد المجيد وحقوق الزمالك المستقبلية
وفي ملف آخر، يتعلق بأحد أبناء الزمالك، كشف ماهر غريب، مدير إدارة الإعلام بالنادي، أن عقد حسام عبد المجيد مع لودوجوريتس البلغاري يتضمن ضمانات تحفظ حقوق القلعة البيضاء، من بينها وجود بند يمنح الزمالك أولوية في حال عودة اللاعب إلى مصر مستقبلًا.
وأشار إلى أن الزمالك استفاد ماليًا من انتقال حسام عبد المجيد، خاصة أن عقد اللاعب مع النادي كان يتبقى فيه موسم واحد فقط، وهو ما دفع الإدارة إلى الاستفادة من رحيله بدلًا من الانتظار حتى نهاية عقده ومغادرته دون مقابل.
وتعكس هذه الخطوة توجه الزمالك إلى الحفاظ على حقوقه المستقبلية في عقود اللاعبين الذين يغادرون النادي، وعدم الاكتفاء بالعائد المالي المباشر من عمليات الانتقال.
ترتيب الأوراق قبل المرحلة المقبلة
ويظل ملف العقود التسعة من أبرز الملفات التي تحتاج إلى دراسة دقيقة خلال الفترة المقبلة، خاصة أن تحديد مصير اللاعبين لن يعتمد على الأسماء فقط، وإنما على احتياجات الجهاز الفني في كل مركز، ومستوى اللاعبين، وقدرة النادي على بناء قائمة متوازنة تجمع بين عناصر الخبرة والشباب.
وفي الوقت نفسه، يمثل إغلاق الملفات المالية القديمة خطوة مهمة نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الإداري والفني داخل الزمالك، خاصة مع رغبة النادي في تجنب أي أزمات جديدة قد تؤثر على تحركاته في سوق الانتقالات أو على استقرار الفريق خلال الموسم.
وتعمل إدارة الزمالك في الوقت الحالي على ترتيب الأولويات، بحيث تسير الملفات الفنية بالتوازي مع معالجة الالتزامات المالية، في محاولة للوصول إلى مرحلة أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة.













