“ركب الخليفة وانفض المولد”.. هكذا يقول المثل الشعبي، وبحكم أنني من عشاق الأمثال الشعبية، لم أجد وصفًا أدق من هذا المثل لما حدث عقب تولي الكابتن شوقي غريب منصب المدير الفني للاتحاد المصري لكرة القدم.
تحدث من تحدث، وأشاد به من أشاد، وانتقده من انتقد، لكن الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها أن شوقي غريب سيظل واحدًا من أبرز أعلام الرياضة المصرية، شاء من شاء وأبى من أبى.
شوقي غريب.. من القلائل الذين إذا وعدوا أوفوا وإذا وقفوا كان عنوانهم الرجولة
ومع هدوء الضجيج، وانتهاء حالة الجدل، تبقى الحقائق وحدها هي التي تتحدث. .فمن يعرف شوقي غريب عن قرب يدرك أنه ليس مجرد مدرب يمتلك سيرة ذاتية حافلة، بل رجل دولة في كرة القدم، يحمل من الخبرات ما يؤهله لتحمل أصعب المسؤوليات.
والأهم من ذلك، أن شوقي غريب من القلائل جدًا في هذا الوسط الذي أصبح مليئًا بالمفاجآت والتقلبات، إذا أعطى كلمة أوفى بها، وإذا قطع وعدًا صدق فيه، وإذا وقف في موقف كان عنوانه الرجولة والاحترام..و لايعرف المراوغة، ولا يجيد تبديل المواقف وفقًا للمصالح، ولذلك اكتسب احترام كل من تعامل معه، حتى من اختلفوا معه فنيًا.
شوقي غريب.. رجل الكلمة والمواقف في زمن تغيّرت فيه الموازين

المناصب لا تصنع الرجال، وإنما الرجال هم من يمنحون المناصب قيمتها. وشوقي غريب عبر سنوات طويلة أثبت أن اسمه يسبق أي منصب، وأن تاريخه لم يُبنَ على الصدفة، بل على العمل والاجتهاد والإخلاص.
ويبقى الحكم الحقيقي دائمًا داخل الملعب، وعلى أرض الواقع، وليس عبر منصات التواصل أو حملات التأييد والانتقاد. والأيام وحدها هي الكفيلة بأن تثبت أن اختيار شوقي غريب لم يأتِ من فراغ، بل استنادًا إلى تاريخ طويل من الإنجازات والخبرات، وإلى شخصية يعرف الجميع أنها لا تتخلى عن مبادئها، ولا تُخلف وعدًا، ولا تتراجع عن موقف تراه حقًا.
وللحديث عن شوقي غريب له بقية إن كان في العمر بقية.













