هناك أشخاص لا تكتشف حقيقتهم إلا عندما تجلس معهم بعيدًا عن الرسميات والمجاملات. .وهذا ما حدث معي مع النائب هادي جميل سالم عضو مجلس النواب عن دائرتي بسيون وكفر الزيات.
كنت أعرفه منذ سنوات، لكن معرفتي به لم تتجاوز حدود السلام والتحية والسؤال عن الأحوال.. لم تجمعنا جلسة حوار حقيقية، ولم تتح لنا فرصة نتبادل فيها الرؤى حول هموم الناس وقضايا الوطن.
شاءت الأقدار أن يكون اللقاء داخل مكتب الصديق وأخي العزيز،”أبو الكرم” المستشار عمر فتحي الجزار،و في حضرته ذلك الرجل الذي يجيد دائمًا جمع أصحاب الرأي والكلمة الصادقة على مائدة الحوار الهادئ.. ويحبه ويقدره القاصي والداني وما إن دخل النائب هادي سالم حتى بادرني باستقبال يحمل كل التقدير والود، وتحدث عني بكلمات طيبة أمام الحضور، وهو موقف ترك في نفسي أثرًا طيبًا في وجود الصديقين حاتم الكاشف وإبراهيم مهدي اللذان امسكا معنا طرف الحديث الذي كانت شيقاً وممتعاً.
امتدت الجلسة لما يقرب من ساعة، لكنها كانت كافية لأن أرى جانبًا مختلفًا من شخصية النائب هادي سالم.. حديث هادئ، وثقة واضحة، وإلمام بتفاصيل الملفات، ورغبة حقيقية في البحث عن حلول بعيدًا عن الشعارات.
بسيون ورموز هذا المركز الكبير
كان الحديث في معظمه عن بلدنا بسيون، ذلك المركز الذي أنجب قامات ورموزًا في مختلف المجالات، لكنه ما زال ينتظر المزيد من الاهتمام في العديد من الخدمات الأساسية التي يستحقها المواطن.
استحوذ ملف مستشفى بسيون المركزي على النصيب الأكبر من النقاش، باعتباره أحد أهم الملفات التي تمس حياة آلاف المواطنين.. وأكد النائب هادي سالم أن المستشفى تأتي على رأس أولوياته، وأن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على زيادة عدد ماكينات الغسيل الكلوي، إلى جانب السعي لإحلال وتجديد المستشفى بما يليق بأهالي بسيون.
ولم يُخفِ النائب أن مشروع الإحلال والتجديد يواجه بعض التحفظات من عدد من العاملين، نتيجة التخوف من الانتقال المؤقت إلى مستشفى الصدر أثناء تنفيذ الأعمال، لكنه شدد على أن المصلحة العامة وتطوير الخدمة الطبية يجب أن يكونا الهدف الأول، وأنه سيواصل العمل حتى يرى هذا المشروع النور.
إحلال وتجديد مستشفي بسيون

ولم يتوقف الحوار عند المستشفى، بل امتد إلى ملفات الغاز الطبيعي، والطرق، والخدمات العامة، وغيرها من القضايا التي تشغل المواطن البسيوني يومًا بعد يوم.
خرجت من هذا اللقاء بانطباع مختلف تمامًا. .وجدت نائبًا يتحدث بثقة، ويتحرك برؤية، ويملك الجرأة في مناقشة الملفات الصعبة، ويبدو مؤمنًا بأن خدمة المواطن ليست شعارًا، بل مسؤولية.
وفي نهاية اللقاء قلت له كلمة أؤمن بها دائمًا:
الثبات على المبدأ هو الطريق إلى النجاح. .وهذا ما اتفق معي عليه المستشار عمر الجزار وحاتم الكاشف والشيخ إبراهيم مؤكدين أنه حال ما واصل هادي سالم العمل بنفس الإصرار، وحافظ على هذا النهج، الايام المقبلة ستمنحه مكانة أكبر، وسيكون له حضور أكثر تأثيرًا في خدمة أبناء دائرته.
كانت هذه شهادتي بعد أول جلسة حقيقية جمعتني بالنائب هادي جميل سالم، أما ما دار من أفكار ورؤى حول مستقبل بسيون، فله حديث آخر..إن كان في العمر بقية.













