في زمن تتغير فيه الوجوه وتغيب فيه الذكريات سريعًا، يبقى الوفاء للأصدقاء الراحلين وتكريم سيرتهم العطرة من أنبل صور الأخلاق وأصدق تعبير عن أصالة المعدن ونبل المشاعر.
فعندما يرحل الأصدقاء، تتوقف وعودهم وينتهي عطاؤهم، وهنا يظهر «رجل الوفاء» الحقيقي؛ ذلك الذي لا تنتهي علاقته بأحبائه برحيلهم، بل يواصل الدعاء لهم وتخليد ذكراهم وتكريم ما قدموه خلال حياتهم.
ومن هذا المنطلق، تأتي دعوة الإعلامي الكبير السيد خير الله لإقامة حفل تأبين تحت عنوان «يوم الوفاء»، والمقرر تنظيمه بنادي العروبة الرياضي بمدينة زفتى يوم الخميس الموافق 3 سبتمبر 2026، لإحياء ذكرى ثلاثة من رموز المدينة، وتكريم ما قدموه من عطاء وخدمات في المجالين الرياضي والمجتمعي.
ويقام الحفل تحت رعاية الإعلامي الكبير السيد خير الله، الذي ارتبط اسمه بالعديد من المبادرات والمواقف الإنسانية والمجتمعية، وأصبح الوفاء لأبناء زفتى وتكريم أصحاب العطاء نهجًا أصيلًا في مسيرته.
ويشارك في تنظيم «يوم الوفاء» مجلس إدارة نادي العروبة الرياضي برئاسة المستشار رفعت العويل، وعضوية كل من الكابتن صبري عبد السلام، نجم زفتى وميت غمر السابق، والكابتن أنور ياسر، والمحاسب محمد مفتاح، والمحاسب محمد ياسر، والكابتن طارق راشد، وكريم أبو رمضان.
ويتضمن الحفل تكريم اسم الراحل الكابتن هاني ضيف، نجم وهداف نادي زفتى، تقديرًا لما قدمه خلال مسيرته الرياضية، إلى جانب تكريم اسم الراحل حمدي القرشي، عضو مجلس إدارة نادي العروبة، وأحد أبرز الشخصيات الرياضية التي تركت بصمة واضحة في مدينة زفتى.
كما يشهد «يوم الوفاء» تخليد ذكرى الراحل محمود جمعة، الشهير بالعمدة، الذي رحل عن عالمنا في ريعان شبابه، تقديرًا لذكراه وسيرته الطيبة بين أبناء المدينة.
ومن المنتظر أن يشهد الحفل حضور عدد كبير من رموز مدينة زفتى والشخصيات الرياضية والإعلامية، في مشهد يجسد روح الوفاء والتقدير لكل من ترك أثرًا طيبًا في حياة أبناء المدينة.
تكريم خير الله و سعد وحسن يوسف في زفتي
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحرص فيها السيد خير الله على تكريم أبناء زفتى وكفر عنان، فقد سبق أن أقام مثل هذه الاحتفالات لتكريم عدد من الرموز والأسماء التي قدمت الكثير، من بينهم الكابتن أحمد سعد، كابتن نادي طنطا السابق، متمنيًا له دوام الصحة وطول العمر، والكابتن عصام خليل، والراحل الكابتن حسن يوسف، وغيرهم من أبناء زفتى وكفر عنان.
كما امتدت مبادرات التكريم لتشمل فضيلة الإمام ممدوح الشرقاوي، خطيب وإمام مسجد الزعفران بكفر عنان، في تأكيد على أن الوفاء لا يرتبط بمجال واحد، وإنما يشمل كل من ترك أثرًا طيبًا وخدمة صادقة في مجتمعه.
إن الرفاق الحقيقيين لا تصنعهم الصدف العابرة، بل تبنيهم الأيام والمواقف، وتثبتهم التجارب والشدائد. هم زاد الروح حين تبهت، وسند القلب حين يثقل، وضياء الدرب حين يشتد ظلام الطريق.
ولعل أجمل ما يبقى في القلب أن الصحبة الصادقة تظل حية نابضة بالوفاء، تتجدد مع كل لقاء، وتزداد رسوخًا كلما حاولت الأيام أن تفرق بين أصحابها. فالعلاقات التي تُبنى على الإخلاص لا يبددها بُعد المسافات، ولا تمحوها السنوات، بل تظل أثرًا خالدًا يضيء العمر كله.
فسلامٌ على رفاق الأمس وخلان اليوم، وسلام على من جعلوا من الإخلاص عهدًا، ومن التضحية ديدنًا، ومن الأخوة طريقًا لا ينقطع.
وإن كانوا قد وهبونا من صفاتهم النبيلة ما نستضيء به في حياتنا، فإننا نحمل لهم في قلوبنا امتنانًا لا يزول، ودعاءً صادقًا:
اللهم احفظ أهل الوفاء، واجزهم عن إخلاصهم ووفائهم خير الجزاء، واجمعنا دائمًا على المحبة والخير، وارحم من رحلوا عنا، واجعل ذكراهم الطيبة باقية بيننا.













