بقلم – كمال سعد
في خطوة تحمل الكثير من الطموحات والآمال، اختار مجلس إدارة نادي ديروط الكابتن طه شحاتة، نجم نادي الشمس السابق والمدرب الذي يمتلك خبرات مميزة في الكرة المصرية، لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم، في محاولة لتصحيح المسار وتقديم مستويات تليق بطموحات النادي في دوري المحترفين.
ويعد التعاقد مع طه شحاته مكسبًا كبيرًا لديروط وقرارًا صائبًا من مجلس الإدارة، في ظل ما يمتلكه المدرب من خبرات فنية وقدرة على تطوير أداء اللاعبين، وهو ما ظهر بوضوح خلال تجربته الأخيرة مع نادي الشمس، التي شهدت تطورًا ملحوظًا في مستوى الفريق وظهوره بصورة قوية في منافسات دوري القسم الثاني «الممتاز ب»، إلى جانب تقديم أداء مميز أمام فيوتشر في بطولة كأس مصر.
ونجح شحاتة في وضع بصمته الفنية على أداء لاعبيه، حيث ظهر الفريق بصورة أكثر تنظيمًا وتطورًا، كما ساهم في إبراز قدرات عدد من العناصر التي نجحت في لفت الأنظار، وفي مقدمتها محمد جدو، الذي انتقل إلى صفوف السكة الحديد مودرن خلال فترة الانتقالات الشتوية، وهو ما يعكس اهتمام المدير الفني بتطوير اللاعبين ومنحهم الفرصة لإثبات قدراتهم.
ولم تأتِ هذه الإشادات من فراغ، فقد ارتبط اسم طه شحاتة بالعمل الجاد والقدرة على التعامل مع اللاعبين، الأمر الذي جعله محل اهتمام أكثر من نادٍ في دوري المحترفين، قبل أن يستقر به المطاف على تولي المسؤولية الفنية لفريق ديروط، ليبدأ تحديًا جديدًا يتطلب الكثير من العمل والتركيز.
طه شحاتة ..خبرات الممتاز ب في خدمة ديروط
يدخل طه شحاتة تجربته الجديدة وهو يدرك جيدًا طبيعة المنافسة في دوري المحترفين، الذي يحتاج إلى إعداد فني جيد، وشخصية قوية داخل الملعب، وقدرة على التعامل مع اختلاف مستويات المنافسين وضغوط المباريات.
وتنتظر جماهير ديروط أن ينجح المدير الفني الجديد في استثمار إمكانات لاعبيه، وإعادة ترتيب الأوراق، وبناء فريق متماسك قادر على تحقيق النتائج الإيجابية، خاصة أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجميع خلف الجهاز الفني ومنحه الفرصة الكاملة لتنفيذ أفكاره.
ويمثل الاستقرار الفني أحد أهم عوامل النجاح لأي فريق، ولذلك فإن مساندة الإدارة للجهاز الفني وتوفير الأجواء المناسبة للعمل سيكونان عنصرين مهمين في مساعدة شحاتة على تحقيق أهدافه، خصوصًا أن المدرب يمتلك خبرات يمكن توظيفها في تطوير الأداء وتحسين النتائج.
طه شحاتة.. ابن الجيل الذهبي لنادي الشمس

ولا تتوقف حكاية طه شحاتة مع الكرة المصرية عند حدود التدريب، فهو أحد أبناء الجيل الذهبي لنادي الشمس، الذي شهد مرحلة مهمة في تاريخ النادي، ونجح في المساهمة في صعوده إلى الدوري الممتاز المصري، وسط مجموعة من اللاعبين الذين تركوا بصمات واضحة في الملاعب.
وضم هذا الجيل أسماء مميزة، في مقدمتها خالد كامل، و و الساحر المرحوم هشام القلعاوي و سيد عيد و تراوري و وليد حسن و مصطفى كمال و محمد هاني ورأفت حسن، ومحمد سعد، وحسين كيتا الجندي، وحسين نعيم، ومحمد فهيم، وياسر الملاح، نجل المهندس الملاح، رئيس نادي الشمس الراحل وصاحب الدور البارز في نهضة النادي.
كما زامل طه شحاتة الحارس الكبير عيد جلال، رحمه الله، إلى جانب أحمد علي، وصلاح غباشي، ومصطفى حسين، ونجم، وتامر حسن، وشريف البيلي، ومصطفى كامل، ورضا الفداوي، في جيل ارتبطت به ذكريات مهمة لجماهير الشمس.
وتمنح هذه الخلفية الكروية طه شحاتة ارتباطًا خاصًا بتاريخ النادي، الذي عرفه لاعبًا ضمن جيل مميز، قبل أن يواصل رحلته في عالم التدريب، مستفيدًا من خبراته داخل الملعب ورؤيته الفنية في التعامل مع اللاعبين.
طه شحاتة ..محطة جديدة وطموحات كبيرة
تولي طه شحاتة القيادة الفنية لديروط يمثل محطة جديدة في مشواره التدريبي، وفرصة لإضافة نجاح جديد إلى سجله، خاصة أنه يدخل التجربة بخبرات اكتسبها من العمل في الكرة المصرية، وبطموح لتقديم فريق قادر على المنافسة وتحقيق تطلعات جماهيره.
ويبقى الرهان الحقيقي على قدرة المدير الفني الجديد على تحويل هذه الخبرات إلى نتائج إيجابية داخل الملعب، من خلال العمل المنظم والاختيارات الفنية المناسبة، مع دعم الإدارة والتفاف اللاعبين حول الجهاز الفني.
وبين تاريخ لاعب ينتمي إلى الجيل الذهبي لنادي الشمس، وتجربة تدريبية يسعى من خلالها إلى إثبات قدراته، يبدأ طه شحاتة تحديًا جديدًا مع ديروط، في خطوة تبدو واعدة، وتمنح جماهير النادي الأمل في رؤية فريق أكثر قوة وتنظيمًا خلال المرحلة المقبلة.













