تتواصل الملفات الشائكة داخل نادي الزمالك على أكثر من صعيد، في ظل تحديات مالية وإدارية وفنية تتطلب تحركات سريعة من مجلس الإدارة، بالتزامن مع سعي الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال لتجهيز الفريق بالشكل المناسب للمواجهات المقبلة، والحفاظ على استقراره في ظل الظروف الحالية.
مطالب مالية للاعبي الزمالك
طالب عدد من لاعبي الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك عبد الناصر محمد، مدير الكرة، بالتحدث مع إدارة النادي بشأن صرف جزء من مستحقاتهم المالية المتأخرة، وتحديدًا نسبة 25% من مستحقات دفعة الموسم الحالي.
وجاءت مطالب اللاعبين في ظل عدم حصولهم على أي دفعات مالية جديدة منذ بداية الموسم، حيث كانت آخر دفعة حصلوا عليها مع انطلاق الموسم، وهو ما دفعهم للمطالبة بالحصول على جزء من مستحقاتهم.
ووعد عبد الناصر محمد اللاعبين بنقل طلبهم إلى إدارة النادي ومناقشة إمكانية توفير المبلغ المطلوب خلال الفترة المقبلة، في محاولة لإنهاء الأزمة والحفاظ على حالة الاستقرار داخل الفريق.
محمد السيد يقترب من العودة

وفي سياق متصل، تلقى الجهاز الفني أخبارًا إيجابية بشأن حالة محمد السيد، لاعب وسط الفريق، بعدما كشفت الأشعة الطبية الأخيرة عن تحسن كبير في إصابته بكسر في مشطية القدم.
وكانت الإصابة قد تسببت في إطالة فترة غياب اللاعب، خاصة أنها جاءت في موضع إصابة سابقة تعرض لها منذ ما يقرب من عامين.
وأظهرت نتائج الأشعة عدم حاجة اللاعب إلى تدخل جراحي، ليواصل تنفيذ برنامجه التأهيلي تحت إشراف الجهاز الطبي، وسط توقعات بعودته إلى التدريبات الجماعية خلال أسبوعين تقريبًا، وفقًا لاستجابته للبرنامج التأهيلي.
برنامج خاص لتجهيز الجفالي
وقرر الجهاز الفني للزمالك، بقيادة معتمد جمال، رفع الحمل البدني للتونسي أحمد الجفالي خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، من خلال برنامج تدريبي خاص يستهدف الوصول باللاعب إلى أفضل جاهزية بدنية.
ويأتي القرار في ظل رغبة الجهاز الفني في تجنب تكرار الإصابات التي عانى منها اللاعب خلال الفترة الماضية، وتجهيزه للاستفادة من قدراته الفنية في المواجهات المقبلة.
ويأمل معتمد جمال في أن يمثل الجفالي إضافة قوية للفريق خلال المرحلة القادمة، بعد اكتمال جاهزيته البدنية والفنية.
سبورتنج براجا يراقب حارس الزمالك

وعلى صعيد المواهب الشابة، دخل عمر عبد العزيز، حارس مرمى فريق الشباب بنادي الزمالك، دائرة اهتمامات نادي سبورتنج براجا البرتغالي، تمهيدًا للتعاقد معه خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
ويتابع النادي البرتغالي مستوى الحارس الشاب وإمكانياته الفنية، تمهيدًا لتحديد موقفه من التقدم بعرض رسمي لإدارة الزمالك، ومعرفة المطالب المالية للنادي بشأن الاستغناء عن اللاعب.
وسبق أن تلقى عمر عبد العزيز اهتمامًا من نادي فاماليكاو البرتغالي خلال يناير الماضي، إلا أن المفاوضات لم تكتمل بسبب العرض المقدم، الذي تضمن انتقال اللاعب مجانًا مقابل حصول الزمالك على نسبة 15% من إعادة بيعه مستقبلًا.
وكان الزمالك قد جدد عقد الحارس لمدة أربعة مواسم في أبريل الماضي، ليستمر مع الفريق حتى نهاية موسم 2029-2030، في خطوة تعكس رغبة النادي في الحفاظ على أحد العناصر الواعدة.
الزمالك يرد على أزمة الـ7 ملايين دولار
وفي الملف المالي، أصدر مجلس إدارة الزمالك بيانًا رسميًا للرد على ما تردد بشأن تورط النادي في قضايا لاعبين تسببت في تغريمه نحو 7 ملايين دولار.
وأكد المجلس أن القضايا التي صدرت فيها أحكام ضد النادي، وأدت إلى فسخ عقود بعض اللاعبين وإيقاف القيد، جاءت نتيجة الأزمة المالية التي تعرض لها الزمالك عقب سحب أرض أكتوبر في أغسطس 2025، وما ترتب على ذلك من تأثر التدفقات المالية وتعطل الوفاء بعدد من الالتزامات التعاقدية.
وشدد مجلس الإدارة على اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه كل من يوجه اتهامات تتعلق بإهدار المال العام أو الفساد دون تقديم أدلة، مطالبًا وسائل الإعلام بتحري الدقة عند تناول القضايا المالية الخاصة بالنادي.
جلسة مرتقبة بين حسين لبيب وجون إدوارد

وفي تطور إداري جديد، يسعى مجلس إدارة الزمالك إلى احتواء أزمة المستحقات المالية لجون إدوارد، المدير الرياضي السابق، من خلال الترتيب لعقد جلسة تجمعه بحسين لبيب، رئيس النادي، خلال الأيام المقبلة.
ومن المنتظر أن تتناول الجلسة المطالب المالية التي تقدم بها جون إدوارد، والتي تتضمن نسبًا مستحقة له من بعض الإعلانات والصفقات التي ساهم في جلبها خلال فترة توليه المسؤولية.
وتستهدف إدارة الزمالك الوصول إلى صيغة توافقية لتسوية هذه المطالب، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويجنب النادي الدخول في خلافات جديدة قد تزيد من أعبائه المالية.
وتكشف هذه الملفات المتعددة عن حجم التحديات التي تواجه الزمالك خلال المرحلة الحالية، حيث تتشابك المطالب المالية مع احتياجات الفريق الفنية والملفات الإدارية، وهو ما يجعل الفترة المقبلة مهمة للغاية في تحديد قدرة النادي على تجاوز أزماته واستعادة الاستقرار داخل القلعة البيضاء.












